فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 20415

وقد جرى بين الأنصار كلام بمحاولة اليهود حتَّى ثار بعضهم إلى بعض في السلاح، فأنزل الله: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ} (١) [آل عمران: ١٠١] . أي: تفعلون فعل الكفار، وسياق الخبر دال عَلَى أن النهي عن ضرب الرقاب، وعما قبله بسببه كما جاء في حديث أبي بكرة: "إنَّ دماءَكُم وأمْوَالَكُم عليكُم حَرَام" وذكر الحديث، ثمَّ قَالَ: "ليُبلغ الشاهدُ الغائبَ، لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا" الحديث (٢) .

فهو شرح لما تقدم من تحريم بعضهم عَلَى بعض، وفيه ستة أقوال أخر:

أحدها: أنه كُفر عَلَى بابه في حق المستحل لغير الحق.

وثانيها: أن المراد: كفر النعمة وحق الإسلام.

ثالثها: أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه.

رابعها: لا تكفروا حقيقة، بل دوموا مسلمين.

خامسها: أن المراد بالكفار: المتكفرون في السلاح، يقال: تكفر الرجل بسلاحه، إِذَا لبسه، حكاه الخطابي (٣) .

سادسها: لا يُكَفِّر بعضكم بعضًا، فتستحلوا قتال بعضكم بعضًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت