أي: وحاملًا رمحا؛ لأن الرمح لا يتقلد.
وقال المبرد: هو محمول على المعنى؛ لأن معنى الجمع والإجماع واحد (١) ، وقال الشيخ أبو الحسن: المعنى مع شركائكم قال: وقول الفراء لا معنى له؛ لأنه يذهب إلى أن المعنى: وادعوا شركاءكم ليعينوكم، فإن معناه معنى مع، وإن كان يذهب إلى الدعاء فقط ولا معنى له لدعائهم لغير نبي، وقرأ الجحدري بوصل الألف وفتح الميم، وقرأ الحسن: فأجمعوا (٢) ، وهذا يدل أنهما لغتان بمعنى.
فصل:
وقوله: ( {غُمَّةً} [يونس: ٧١] : هَمٌّ وضيق) . قيل المعنى: ليكن أمركم ظاهرًا، يقال: القوم في غمة إذا غطي عليهم أمرهم والتبس، ومنه غمه (الهلال) (٣) أي: غشيه ما غطاه، والغَمُّ من هذا إنما هو من أغشى القلب من الكرب وطبعه، وأصله مشتق من الغمامة.
وقوله: ( {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ} : ما في أنفسكم) . أي: افعلوا ما بدا لكم، قال الكسائي: وتقرأ أفضوا بقطع الألف.