فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 20415

سادسها:

قوله: ( "أوتي أهل التوارة التوارة فعملوا حَتَّى إذا. انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطًا قيراطًا" ) هذا مخالف لرواية أبي موسى السالفة: "لا حاجة لنا إلى أجرك" وفيه: "فعملوا حَتَّى إذا كان العصر قالوا: لك ما عملنا" ورواية أيوب، عن نافع، عن ابن عمر (١) . ففيه: قطع الأجرة لكل فريق، واستوفي العمل، وأبقى الأجرة.

وفيه: قطع الخصومة، وزوال العتب عنهم، وإبراؤهم من الذنب.

واكتفي الراوي منه بذكر مآل الأمر إليه من الأجرة ومبلغها دون غيرها من ذكر عجزهم عن العمل، ذكره الخطابى (٢) .

وقولهم: "لا حاجة لنا إلى أجرك" . إشارة إلى تحريفهم الكتب، وتبديلهم الحال، وانقطاعهم عن بلوغ الغاية، فحرموا إتمام الأجرة؛ لامتناعهم من تمام العمل الذي ضمنوه. قَالَ: وكأن الصحيح رواية سالم وأبي بردة (٣) .

فائدة:

القيراط من الوزن معروف، قَالَ في "الصحاح": وهو نصف دانق (٤) . قَالَ القزاز: وأصله من قولهم: قرط فلان عَلَى العطاء إذا أعطاه قليلًا قليلًا.

سابعها:

قوله: ( "عجزوا" ) قَالَ الداودي: قوله: "عجزوا" قاله أيضًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت