فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 20415

التسلسل بتحريك الشفة لكنه لم يتصل تسلسله، وقَلّ في المسلسل الصحيح (١) .

الثانية: المعالجة: المحاولة وسبب حصولها عظم ما يلاقيه من هيبة الوحي الكريم والملك، قَالَ تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) } [المزمل: ٥] .

الثالثة: قوله (وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ) معناه: كثيرًا ما كان يفعل ذَلِكَ، وقيل: معناه: هذا من شأنه ودأبه، حكاه القاضي، فجعل (ما) كناية عن ذَلِكَ- ومثله قوله في كتاب الرؤيا: كان مما يقول لأصحابه: "من رأى منكم رؤيا" (٢) ، أي هذا من شأنه- وأدغم النون في ميم (ما) ، وقيل: معناها: ربما، وهو قريب من الأول؛ لأن ربما قد تأتي للتكثير (٣) .

الرابعة: فيه أنه يستحب للمعلم أن يمثل للمتعلم بالفعل، ويريه الصورة بفعله إِذَا كان فيه زيادة بيان على الوصف بالقول؛ لقول ابن عباس: (فأنا أحركهما لك كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركهما) .

الخامسة: قوله: فإذا {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} [القيامة: ١٨] ، أي: قراءة جبريل عليك، وفيه كما قَالَ القاضي إضافة ما يقول من أمره تعالى إليه ويحتج به في أمر التنزيل وغيره من الظواهر المشكلة إلى الله تعالى (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت