فهرس الكتاب

الصفحة 9261 من 20415

شريكه، حكاه ابن التين عنهما قال: واختلفا هل يمضي عتق نصيبه، فأباه ربيعة (١) ؛ لأنه لا يضر بغيره. وقال عثمان البتي: يعتق نصيبه خاصة (٢) ، كأنه أشار إلى رواية عبد الرزاق السالفة، وعند أبي حنيفة شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه أو يستسعي العبد في قيمة نصيبه ويعتق، وبين أن يُقَوَّمه على المعتق (٣) ، وسيأتي إيضاح ذلك في موضعه.

ثالثها: قوله: ( "وإلا فقد عَتق منه ما عتق" ) هو بفتح العين على الأول ويجوز فتحها في الثاني وضمها، قاله الداودي وتعقبه ابن التين، فقال: هذا لم يقله غيره ولا يعرف عتق بالضم؛ لأن الفعل لازم غير متعد، وإن كان سيبويه أجازه على أنه أقام المصدر مقام ما لم يسم فاعله.

وقوله: ( "فهو عتيق" ) بمعنى: معتق.

رابعها: السعاية أن يستخدم لمالكه، ولهذا قال: "غير مشقوق عليه" إذ لا يُحَمَّل من الخدمة فوق ما يلزمه بحصة الرق. وقال أبو عبد الله: غير مشقوق عليه: غير مكاتب، وسيأتي له تتمة في باب إذا أعتق عبد بيبن اثنين (٤) ، وبالسعاية قال الأوزاعي (٥) ، وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: يعتق جميع العبد في الحال، وإن كان المعتق معسرًا فلشريكه أن يستسعي العبد وهو حر في قيمه نصيبه منه (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت