فهرس الكتاب

الصفحة 9485 من 20415

وهو كما قال، والذي في أصول أبي داود عن عيسى بن يونس وهو ابن أبي إسحاق السبيعي (١) ، فتنبَّه لذلك.

إذا تقرر ذلك فالمكافأة على الهبة مطلوبة؛ اقتداءً بالشارع، وعندنا لا يجب فيها ثواب مطلقًا، سواء وهب الأعلى للأسفل أو عكسه أو للمساوي (٢) .

قال المهلب: والهدية ضربان: للمكافأة فهي بيع وجبر على دفع العوض. ولله وللصلة فلا يلزم عليها مكافأة، وإن فعل فقد أحسن.

واختلف العلماء فيمن وهب هبة ثم طلب ثوابها وقال: إنما أردت الثواب.

فقال مالك: ينظر فيه فإن كان مثله ممن يطلب الثواب من الموهوب له فله ذلك، مثل هبة الفقير للغني والغلام لصاحبه والرجل لأميره ومن فوقه (٣) . وهو أحد قولي الشافعي (٤) .

وقال أبو حنيفة: لا يكون له ثواب إذا لم يشترطه (٥) . وهو قول الشافعي الثاني، قال: والهبة للثواب باطل لا تنعقد؛ لأنها بيع بثمن مجهول (٦) .

واحتج الكوفي بأن موضوع الهبة التبرع فلو أوجبنا فيها العوض لبطل معنى التبرع وصار في معنى المعاوضات، والعرب قد فرقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت