زكريا بن أبي زائدة (١) ، حدثنا محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى (٢) ، (٣) حدثنا عبد الرَّحْمن بن الَأصْبهاني (٤) ، قال: سمعت عبد الرَّحْمن ابن أبي ليلى (٥) [يحدّث] (٦) عن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁، قال: "خرجتُ مع رسول الله ﷺ من مَكَّةَ، فانتهينا إلى حيّ من أحياء العرب، فنظَر رسول الله ﷺ إلى بيت مُتَنَحِّيًا (٧) (٨) ، فقصد إليه فلما نزلنا لم يكن فيه إلا امرأة، فقالت:
"يا عَبْدَيْ (٩) الله، إنما أنا امرأة وليس معي أحد، فعليكما بعظيم الحيّ إنْ (١٠) أَرَدَتُم القِرَى". قال: فلم يجبها، وذلك عند المساء، فجاء ابن لها بأَعْنُزٍ له يسوقها، فقالت: "يا بُني انطلق بهذه العنزة والشفرة إلى هَذَيْن الرجلين، فقُل
(١) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١) : (قال) .
(٢) هو: أبو عبد الرَّحْمن محمد بن عبد الرَّحْمن بن أبي لَيْلى الأَنْصاريُّ، الإمام العالِم، الفقيه، المُحدِّث، القاضي، المعروف بابن أبي ليلى، سكن الكوفة مات عام ١٤٨ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٦٢) ، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٠٢) .
(٣) زادت -هنا- في دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١) : (قال) .
(٤) هو: عبد الرَّحْمن بن عبد الله بن الأَصْبَهاني، الكُوفِيُّ، الجُهَني، ويقال: الجَدَليُّ، مولاهم، المُحدِّث، التاجر، مات في إمارة خالد بن عبد الله على العراق عام ٧١ هـ. الثقات لابن حبَّان (٤/ ٤٢) ، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٣٢) ، تقريب التهذيب لابن حجر (١/ ٣٤٢) .
(٥) هو أبو عيسى عبد الرَّحْمن بن أبي ليلى يَسار، وقيل: داود الأَنْصاريُّ، الأوسيّ، المَدَنيُّ، الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الفقيه، المعروف بابن أبي ليلي مات بوقعة دير الجَماجم عام ٨٣ هـ، وقيل: غرق في نهر دُجَيْل المعروف بنهر كارون عند العجم. الثقات لابن حبَّان (٢/ ٣١٩) ، حلية الأولياء لأبي نُعيم (٤/ ٣٣٥) ، تهذيب الكمال للمزّي (٤/ ٤٦٢) .
(٦) زادت -هنا- في دلائل النبوة (٢/ ٤٩١) : (يحدث) .
(٧) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١) : (منتحيًا) .
(٨) مُتَنَحِيًا: من نحا، أي في ناحية منفردًا بعيدًا عن البيوت، وصار في ناحية. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نحا) (ص: ٧٢٠ - ٧٢١) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نحا) (٢/ ٧٢١) ، لسان العرب لابن منظور مادة (نحا) (١٥/ ٣١١) .
(٩) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١) : (عبد الله) .
(١٠) كذا في الأصل، وفي دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٩١) : (إذا) .