سَوَار (١) ، عن سعيد بن إياس يعني: الجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي سَعيد (٢) قال: "لما بويع أبو بكر رأى من الناس بعض الانقباض (٣) ، فقال: "أيها الناس ما يمنعكم؟ ألست أحقَّكم بهذا الأمر؟ ألست أول من أسلم، ألست؟ ألست؟ فذكر خِصالًا" (٤) .
ثم رواه المَادَرَائي، عن محمد بن عُبيد الله بن المنادي، عن شبابة (٥) بإسناده نحوه (٦) . وهذا إسنادٌ جيدٌ أيضًا به.
(١) هو: أبو عَمرو شَبَابَة بن سَوَار الفَزَاريّ، مولاهم، المدائني، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، أصله من خُراسان، قيل اسمه: مَرْوان، وإنما غَلَبَ عليه شبابة، مات بمكة في عام ٢٠٦ هـ، وقيل: في عام ٢٠٥ هـ. الطبقات الكبرى لابن سَعد (٧/ ٢٣٢) ، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ٣٥٧) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨٧٧) .
(٢) هو: الصَّحابي الجليل أبو سَعيد الخدري ﵁.
(٣) الانقباض: من قَبَضَ، والقَبْض، إذا كان مُنْكَمِشًا سريعًا، وانقَبَضَ عن الأمر وتَقَبَّضَ: إذا اشمأَزَ، وقيل: يقبِضُني ما يقبِضُها: أي أكره ما تكرَهُه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (قبض) (ص: ٧٣٢) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (قبض) (٢/ ٤٠٩) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (قبض) (٧/ ٢١٣ - ٢١٥) .
(٤) ورواية المادرائي أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق، ترجمة عبد الله بن عُثمان بن قحافة أبو بكر (٣٢/ ٢٥) .
(٥) هو: شبابة بن سوار.
(٦) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.
(٧) ما بين قوسين في الأصل: (بندار) ، والصواب ما أثبتُّه من سُنن التِّرمذي، كتاب المناقب، باب (في أحق الناس) (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧) .
(٨) هو: أبو بكر محمد بن بَشَّار بن عُثمان العَبْدي، البَصْريُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالِم، الحافِظ، المُحدِّث، النَّساج، كان حائكًا، وإنما قيل له: بُنْدار لأنَّه كان بُنْدارًا في الحديث، والبندار: الحافِظ، مات عام ٢٥٢ هـ. تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٤٧) ، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٦٧) .
(٩) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من سُنن التِّرمذي (حديث رقم ٣٦٦٧) (٥/ ١٠٨٧) .