ثم أتينا طلحة في بعضِ تلكَ الجِفَار (١) ، فإذا به بِضْعٌ (٢) وسَبْعُونَ - أو أَقلَّ أو أكثرَ - من (٣) طَعْنَةٍ ورَمْيَةٍ (٤) وضربةٍ، وإذا قد قُطِعَتْ إصبعه، فأصلحنا من شأنه" (٥) .
وقد رواه أبو القاسِم الطَّبراني في مُعجمه عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن سَعيد بن سُليمان الواسِطي (٦) ، عن إسحاق بن يحيى به.
(١) الجفار: الجُفَر الواسعة المستديرة، وواحدة: جُفْرة، وقيل: الجفر: البئر التي لم تُطْوَ. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (جفر) (ص: ١٦٨) ، لسان العرب لابن منظور، مادة (جفر) (٤/ ١٤٣) .
(٢) في الأصل: (بضيع) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧) .
(٣) كذا في الأصل، وفي مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧) : (بين) .
(٤) في الأصل: (دمية) ، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أبي داود الطيالسي (حديث رقم ٦) (ص: ٧) .
(٥) أخرجه أبو داود الطيالسي. في مُسنده - واللفظ له - أحاديث أبي بكر ﵁ (حديث رقم ٦) (ص: ٦ - ٧) ، وأخرجه البَيْهقي في دلائل النبوة - واللفظ له - باب (شدة رسول الله ﷺ … ، وما أصابه يوم أحد من الجراح في سبيل الله ﷿) (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٤٩) (١/ ١٣٦ - ١٣٨) به، وقال: "لا أعرف هذا الحديث إلا من رواية إسحاق بن يحيى، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، ولكن قصة طلحة وثبوته مع النَّبي ﷺ يوم أُحد مشتهرة، والله أعلم". وأخرجه البزار في مسنده، أحاديث أبي بكر الصديق (حديث رقم ٦٣) (١/ ١٣٢ - ١٣٣) من طريق شبابة بن سوار عن إسحاق بن طلحة عن عيسى بن طلحة عن عائشة بنحوه، وقال: "وهذا الحديث لا نعلم أن أحدًا رواه عن النبي ﷺ إلا أبو بكر … ، وإسحاق بن يحيى قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة، واحتمل حديثه وإن كان فيه … ". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، باب (منه في وقعة أحد) (٦/ ١١٥) : "رواه البزار، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك". وفي إسناد أبي داود الطيالسي: إسحاق بن يحيى: قال عنه يعقوب بن شيبة: لا بأس به، وحديثه مضطرب جدًا، وقال أحمد بن حنبل وعَمرو بن عليّ: منكر الحديث، وقال البُخاري: يتكلمون في حِفظه. وضعّفه يحيى بن معين، وأبو حاتم وغيره، وتركه أحمد بن حنبل والنَّسَائي. تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٢٠٢) ، ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٢٠٤) .
(٦) هو: أبو عُثمان سعيد بن سُليمان الضَّبيّ، الواسِطيّ، البَزَّاز، المعروف بِسَعدويه، أصله من واسط، سكن ببغداد، مات عام ٢٢٥ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٩٦) ، تهذيب الكمال للمزّي (٣/ ١٧٠) .