بِضَبْعَيْهِ (١) فيُفتح (٢) عليه من الدعاء شيئًا لم يفتحه على بَشَرٍ (٣) ، فيقول: (أي رَبِّ، خلقتني سيدَ ولد آدم، ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، ولا فخر. حتى أنه ليرد على الحوضَ أكثر مما بين صنعاء وأَيْلَة (٤) ).
ثم يُقال: "ادعوا الصِّدِيقين". فيشفعون، ثم يقال: "ادعوا الأنبياء". قال: فيجيئُ النَّبي معه العِصَابة (٥) ، والنَّبي (٦) معه الخمسة والستةُ، والنَّبي (٧) ليس معه أحدٌ، ثم يقال: "ادعوا الشهداء". فيشفعون لمن أَرادوا، قال: فإذا فعلتِ الشهداءُ ذلك، قال: يقول الله ﷿:) أنا أرحمُ الراحمين، ادْخِلُوا جنتي من كان لا يُشرك بي شيئًا). قال: فيدخلون الجنة، قال: ثم يقول الله ﷿: (انظروا في النار، هل تَلْقَون من أَحدٍ عَمل خيرًا قط؟) . قال: فيجدون في النار رجلًا فيقول له: "هل عملت خيرًا قط؟ ". فيقول: "لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع (٨) ". فيقول
(١) ضَبْعَيه: من ضبع، وهما ضبعا اليدين، والضَّبْع: وسط العَضُد، وقيل هو: ما تحت الإبط.
معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (ضبع) (ص: ٥٠٣) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (ضبع) (٢/ ٦٩) .
(٢) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨) : (الله ﷿.
(٣) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨) : (قط) .
(٤) أَيلَة: هي مدينة صغيرة على ساحل البحر، في آخر الحجاز، وأول الشام، وهي: العقبة اليوم، كانت مدينة لليهود، وسُمّيت بأَيْلة بنت مَدْيَن بن إبراهيم ﵇، وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن بحاضرة البحر. آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني (ص: ١٤٠ - ١٤١) ، معجم البلدان لياقوت الحموي (١/ ٣٤٧) ، أطلس الحديث النبوي للدكتور شوقي أبو خليل (ص: ٥٧) .
(٥) العِصَابة: من عصب، وهم الجماعة من الناس، وعددهم من العشرة إلى الأربعين. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (عصب) (ص: ٦٥٥ - ٦٥٦) ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (عصب) (٢/ ٢١٢) .
(٦) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨) : (و) .
(٧) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٨) : (و) .
(٨) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩) : (والشراء) .