وذَكَرَ أنَّ إسحاق ابن راهويه مَدَحَ هذا الحديث (٣) ، واختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج على الصَّحيحين (٤) .
قلت: "والذي يغلب على الظنّ صِحَّتِه من حيث الجُمْلة، فإنَّ لمعناه شَواهِدَ في الصَّحيح (٥) ، ولكن في بعض ألفاظه غَرَابة (٦) ، فالله أعلم".
وقد رواه الإمام عليّ ابن المديني في كتابه (تعليل الأحاديث المسندة) (٧) : عن رَوْح بن عبادة، عن أبي نَعامة به (٨) . ثم قال: "هذا حديث بعضه بَصْري وبعضه كوفي، وقد رُوِيَ من غير طريق عن حذيفة، ولم يذكر فيه أبو بكر
(١) هو: أبو موسى الهروي.
(٢) أخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) ، كتاب التأريخ، باب (ذكر وصف قوله ﷺ: وأول شافع وأول مشفع) (حديث رقم ٦٤٤٢) (ص: ١١٠٩) ، وقال: قال إسحاق: "هذا من أشرف الحديث". انتهى.
(٣) انظر: الأحاديث المختارة للضياء المقدسي، حذيفة اليمان عن أبي بكر (حديث رقم ٣٩) (١/ ١٢٥) ، حيث ذُكرت هذه العبارة.
(٤) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، حذيفة اليمان عن أبي بكر (حديث رقم (٣٩) (١/ ١٢١ - ١٢٣) .
(٥) صحيح البُخاري، كتاب التوحيد، باب (كلام الربّ ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم) (حديث رقم ٦٩٥٦) (٣/ ٥٧٤ - ٥٧٥) ، وفي نفس الكتاب، باب: (قوله: وكلّم الله مُوسى تكليمًا) (حديث رقم ٦٩٦١) (٣/ ٥٧٦) كليهما من طريق أنس بن مالك.
(٦) ومن ذلك: (اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل) ، و (فوالله لا يقدر علي ربّ العالمين أبدًا) ، و (كإسماحه) … الخ.
(٧) اسمه: (علل المُسند) ، ويتكون من ثلاثين جزءًا، وهو من الكتب المفقودة لعليّ ابن المديني. ترجمة عليّ ابن المديني في مقدمة كتابه المطبوع (العلل ومعرفة الرجال) بتحقيق محمد بن عليّ الأزهري (ص: ١١ - ١٣) .
(٨) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ.