فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 348

ففي مرحلة الطوائف جرت الحملات الصليبية الأولى، ثم في الاستعمار الحديث تمت الحملات الصليبية الثانية، ثم عندما تقاتل الروم وأضعفوا بعضهم خرجت أمريكا وروسيا فكانت مصيبتنا مع روم أمريكا وروم روسيا، ثم أزالت أمريكا روسيا فأصبح بلاؤنا مع أمريكا والنظام العالمي الجديد، وهو نظام صليبي يهودي على أيدي بروتوستانت، وكما بين الرسول - صلى الله عليه وسلم: (وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ أَصْحَابُ بَحْرٍ وَصَخْرٍ كُلَّمَا ذَهَبَ قَرْنٌ خَلَفَ قَرْنٌ مَكَانَهُ, هَيْهَاتَ إِلَى آخَرِ الدَّهْرِ هُمْ أَصْحَابُكُمْ مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ) .

وقفات مع الحملات الصليبية الثلاث:

نحن اندفعنا دفعة وأخذنا بلاد الروم في المشرق، ثم اندفع الروم علينا ثلاثة دفعات:

الحملات الصليبية الأولى التي تصدَّى لها الزنكيون وصلاح الدين والمماليك، وكانت في القرن الحادي عشر والثاني عشر الميلادي، يعني تقريبًا في القرن السادس والسابع الهجري. فهذه كانت الدفعة الأولى ومرَّت خلال مائتين سنة.

ثم أخذوا نَفَسَهم في خمسمائة سنة من الأبحاث والاستشراق فاندفعوا علينا الدفعة الثانية في سنة 1800 في الاستعمار الحديث، فأخذوا البلاد وقسّموها، واستمرت كذلك حوالي مائتين سنة 1800 - 1970 م حيث كانت استقلال آخر الدول العربية.

والحملات الصليبية الثالثة ابتدأت فورًا، فانتهت الثانية في سنة 1970 م وبدأت الثالثة في سنة 1990 م بقيادة شوارزكوف، فتكاد تكون الحملتان الصليبيتان الثانية والثالثة متَّصلتين، ولكن نفصلها لأن أقطابها مختلفين، فالحملة الصليبية الثانية كانت بقيادة دول أوروبا، أما الحملة الصليبية الثالثة فكانت بقيادة أمريكا واليهود بينما الدول الأوربية والناتو أذيال لهذه الحملة. فهذا سيكون موضوع البحث الرابع.

والآن سأترك كل الإرهاصات التاريخية فأنا في الكتاب بسبب هذا شرحت الدولة الأيوبية وتفاصيلها ومراحلها وكذلك الزنكيين، فهذه التفاصيل التاريخية لن أذكرها الآن في الفيديو، ولكن سأقف عند معادلات الصراع، ومن كان طرفًا في هذه العادلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت