فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 348

خرجت الأمة من المعركة بل زادت خروجًا لأنها كانت قد خرجت أصلًا، وفسدت الصحوة أو كادت ودخلت في النظام الدولي عبر البرلمانات، بل بعضهم دخل في أجهزة الاستخبارات ليُخبر عن المسلمين.

والنتيجة الثالثة: انهزم المجاهدون القلائل وحُوصروا وطردوا، وهاهم في رؤوس الجبال وبعضهم في البوسنة وبعضهم في الشيشان وبعضهم ضائعون في الصومال، وعدة رجال تجمَّعوا هنا، كما قال تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} [1] .

فالحال الآن أن الصحوة فسدت أو كادت، والجماعات الجهادية انهزمت وانحصرت، وبالتالي لم تحصل مقاومة للحملات الصليبية أصلًا، ورجعنا مثل أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم: مرتدون ومشركون وكفار أصليون ومنافقون. وأؤكد على أمر أساسي جدًا، هذا النفاق المُثبت فيه أنه نفاق عمل وهذا يكفي.

* [2] أسأل الله تعالى أن يعيننا في إنهاء الموضوع في الشريط الثالث والأخير.

انتهينا الآن من عرض معادلات الصراع الأساسية بين المسلمين والصليبيين في الحملات الصليبية الأولى والثانية والثالثة، وانتهينا إلى أن تركيبة الحملة الصليبية الثالثة كانت:

أمة اليهود + أمة الصليب + حكام مرتدون وأعوانهم + طائفة المنافقين من العلماء والفاسدين من أبناء الصحوة الإسلامية × المجاهدين أفرادًا وجماعات = خرجت الأمة من المعركة، فسدت الصحوة أو كادت ودخلت في النظام الدولي، انهزم المجاهدون وحُوصروا وطوردوا.

وركزت على النقطة التي يمكن أن يكون بيننا فيها خلاف وهي قضية المنافقين الذي يوالون بالعمل على الأقل بصرف النظر عن الباطن والمعتقدات التي لا يعلمها إلا الله تعالى، فوقفوا في صف الحكومات أو في صف الصليبيين مباشرة أو

(1) سورة يوسف، الآية: 110.

(2) بداية تفريغ الملف الثاني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت