فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 348

ثم بعد تاريخ الصحوة أخذنا الجزء الأساسي منه وهو (تاريخ مسار الجهاديين) أي مسار العمل المسلح، والعمل المسلح كما سنُبيّن هو نصف الصحوة، هو بدأ في (1965 - 2000) م، فالصحوة تحولت من صحوة دعوية إلى صحوة جهادية في سنة 1965 م، واستمرّ معنا حتى عام 2000 م، واستمرّ جزء من الصحوة على طريقته ولكن العمل المسلّح عمره 35 سنة.

وهنا وصلنا إلى قعر الأزمة، وهذا البحث وضعت تحته: (أخطاء ومفاهيم يجب أن تصحح في التيار الجهادي) ، وهذا كان عنوان محاضرة منفصلة ثم وجدت لها مكانًا في البحث.

التيار الجهادي فشل في كثير من معاركه مع أنه أدّى أمورًا عظيمة رائعة جدًا، ولكن النتيجة المتوخّاة وهي إسقاط الطواغيت وإقامة حكم إسلامي على أنقاضهم لم تحصل؛ وهذا لم يحصل لأسباب خارجية ولأسباب داخلة، والأسباب الداخلية تكون عادة أهم من الأسباب الخارجيّة.

فنحن لم نصل للنتيجة بسبب (أخطاء) أي أخطاء عملية في الممارسة، ونتيجة (مفاهيم) أي أخطاء في المناهج أو التصورات العملية للعمل، فهذه الأخطاء يجب أن تُصحّح حتى نصل إلى حل صحيح.

بعد ذلك نصل للفصل السابع وهو (الحلول المطروحة لدى الجهاديين للخروج من الأزمة) ، الجهاديون الآن كلهم معترفون أن هناك أزمة، وهذا دليل عافية والحمد لله، وقد مرّت فترة لم يكن يعترف الجميع أن هناك أزمة؛ أما الآن فالجميع يعترف أن هناك أزمة.

فعندما يتصور الأطباء أن هناك مرضًا فقد تختلف نظرات الأطباء للعلاج، الآن في التيار الجهادي نفسه هناك تصورات للخروج من الأزمة، فسنعرض هذه التصوّرات.

وكما عند كل الجهاديين تصورات للخروج من الأزمة فنحن أيضًا عندنا تصور للخروج من الأزمة وهو الذي صغناه في هذه النظرية في الفصل الثامن، فقبل أن نعرض تصوّرنا نحن عرضنا الحلول لدى الجهاديين للخروج من هذه الأزمة.

أسلمتنا هذه الحلول إلى حلّنا الخاصّ، حلّنا الخاصّ هو في الفصل الثامن؛ فقلنا طريقة جديدة تفرض نفسها لحلّ الأزمة وهي (ضرورة قيام مقاومة إسلاميّة عالميّة) أوسع من قضيّة التنظيمات وهذه سأشرحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت