هذا التجديد أو فتح باب التجديد أو بذر الخطوات الأولى لتحريك الفكر الجهادي وضعته تحت سبع نظريات هي أساسيات أي تجديد.
فالفصل الثامن يتكون من سبعة أبواب:
الباب الأول: (نظرية المواجهة) ؛ يعني العقيدة القتالية التي يجب أن نحملها وتصورات المعركة التي يجب أن نفهمها حتى ندخل المعركة بتصورات صحيحة ابتداءً؛ لأن الإنسان عندما يدخل المعركة فأول خطوة أن يفكر وتتكون عنده الإرادة؛ {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} [1] ، فأولًا يريد ثم يعد ثم ينبعث.
فإذا لم تتحقَّق إرادة صحيحة أي لم تتكوَّن الأفكار بصورة صحيحة في المخ فحركات الجوارح ستكون خطأ نتيجة الخطأ الأساسي.
فلذلك التصويب الأساسي -حسب وجهة نظرنا- هو في نظرية المواجهة أو العقيدة القتالية، أو فلسفة الصراع -كما سميتها مرة-، يعني الجانب الأيدولوجي الذي يجب أن نحمله في هذه المعركة.
الباب الثاني: من يحمل هذه العقيدة كيف سيربّي الناس والمقاتلين عليها، ونحن لسنا في جماعة واحدة ونريد أن نربّي أمّة منتشرة؟ فبالتالي يجب أن نجد طريقة للتربية.
فوضعنا (نظريّة التربية المتكاملة) ؛ لأنّنا سنثبت خلال الشرح أن نظرية التربية عند الجهاديين وعند كلّ الصحوة مجتزأة وليست متكاملة، وسنتكلم عن هذا بالتفصيل إن شاء الله.
الباب الثالث: هو (النظرية العسكرية) ، طرحنا أسلوبًا جديدًا للمواجهة العسكرية، وليس الأسلوب الذي دأب عليه التيار الجهادي؛ استوعبناه وأبقينا على ما كان صحيحًا منه وطرحنا أسلوبًا جديدًا؛ فهي النظرية العسكرية.
الباب الرابع: (نظرية الإعلام والتحريض) : كيف نحرض الناس على هذا الكلام؟
الباب الخامس: (نظرية التمويل) ، فهذا العمل العسكري ضد العدو يحتاج إلى تمويل، فلا بدّ للجهاد بالنفس من جهاد بالمال؛ فكيف ننظم العلاقة بين جهاد المال وجهاد النفس؟
(1) سورة التوبة، الآية: 49.