فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 348

وأضرب لكم مثالًا أريد أن يسمعه المسلمون بكل نصاعة ويسمعه أهل الجزيرة خاصة وهو عن سجن (الرويس) ، والشهود كثيرون وبعضهم حاضر في الجلسة هنا وبعضهم رأيته في أوروبا وهم كثر.

أمسك رأس الخيط هذا الآن دوائر مكافحة الإرهاب، ولم يخرب بيت تيار الجهاد أحد مثل تيار التكفير، ففكر الجهاد يقوم على أخذ الأمّة إلى الجهاد، وفكر التكفير يقوم على تكفير الأمة، والبصق عليها ورفسها وضربها وإخراجها من الملعب .. فيبقى عشرة، وإذا بقينا عشرة أمام النظام الدولي كله خسرنا، وهذا هو الذي يريده النظام الدولي.

التكفير جاء ليقيم سورًا من الإسمنت المسلح بيننا وبين الأمة، وبدون الأمة ليس هناك جهاد، المجاهد يريد أن يأخذ الأمة ويترفَّق بها إلى الجهاد، التكفيري يريد أن يأخذ الأمة ويكفّرها ويُخرجها من المعركة حتى نبقى عشرين واحدًا فنخسر المعركة.

وكما أدركنا نحن هذا فنريد أن نحول بين تيار التكفير وبين الناس، فكذلك أدركته أجهزة الاستخبارات ودوائر مكافحة الإرهاب فتريد أن تأخذ الشباب إلى التكفير، فهناك تكفير وُلد عفويًا، ونحن الآن أمام تكفير يُصنع حكوميًا، تكفير الجزائر صُنع في بيشاور على يد الاستخبارات السعودية والمصرية.

ولكن هناك بلاد ليس فيها فكر تكفيري وصحوتها لا تقبل التكفير مثل الجزيرة والشام حيث فيها علم وعلماء وصحوة حقيقيّة، فكيف يُصنع التكفير؟ يصنع التكفير كما في مثالنا هذا ..

حدثني أحد الإخوة الذين خرجوا من سجن الرويس وتعذَّبوا هناك فقال أن هناك أكثر من عشرة آلاف واحد من الأفغان العرب السعوديّين مرّوا على سجن الرويس في حملة منظَّمة حتى يتعلَّموا الأدب ويرجعوا إلى عقلهم، فاعتُقلوا ومروا على حملات التعذيب.

وكان من جملة حملات التعذيب التي حصلت تعذيب كهربائي وتعذيب في غرف يسمونها (الساندريلا) ، يعني نفس الأساليب التي تخرّجوا بها من المعذّبين المصريين والتوانسة والسوريّين، ولكن لفت نظري قضية ملفتة جدًا.

قال كان هناك معذّب اسمه (أبو نايف) من النخاولة وهم شيعة المدينة، والنظام السعودي عادة يأتي بالشيعة حتى يعذّبوا السنة حتى يُجيدوا، ويأتي بالسنة حتى يُعذبوا أهل المنطقة الشرقية حتى يجيدوا لأنّ عندهم دافعًا عقديًا، ويلعب بهذه القضايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت