فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 348

الشاهد قال لي الأخ بعد أن يقوموا بحملة تعذيب شديدة جدًا يُدخلون كل عشرين حفاة عراة كما ولدتهم أمهاتهم مع بعض، كل واحد لحيته إلى بطنه ويستر عورته بيده، فيدخلوهم ويعذبوهم ويقوموا بـ (حفلة كفر) من سبّ الربّ وسبّ الدين .. حتى قال الأخ:"كانت حملات تعذيب الكهرباء أهون علينا من هذا الذي نسمعه"..

ثم أمّنني الأخ وقال لي:"إذا ذهبت إلى أفغانستان فاذهب للإخوة المجاهدين وأمراؤهم واحكي لهم أنهم كانوا يأتون بالأخ، -وهذه القصص نحن نستحي منها ولكن لابد أن نبلّغها للمسلمين-، فيربطوه ربطة فتنكشف عورته ثم يبدأون يعبثون بمجسمات من البلاستيك فيها أعضاء ذكريّة وأشياء جنسيّة وكذا ويهدّدوه بهتك عورته ..".

ثم يُنزلوه بعد أن يُسمعوه كل هذا الكفر يقولون له:"لماذا السلاح ولماذا القتال؟ نحن في دولة توحيد، وهذه (هيئة كبار العلماء) والمشائخ يقولون أن هذا توحيد وأن الحاكم مسلم ..".

حتى يقع في روع السامع أن هذا الحاكم ليس مسلمًا، وأن هذا العالم ليس مسلمًا، ثم يخرج ويرى المسلمين في الدشوش والمباريات فيقول: ولا هؤلاء مسلمون، وهكذا يُصنع التكفير ..

حتى حدَّثني الرجل أن هذا الجلّاد (أبو نايف) جاء مرة يضحك، وهو رجل عمره ستين سنة وكان أعرج ويقول لنا:"هذا ولي أمر خادم الحرمين يطبق الشريعة، شو ما عجبتكم الشريعة، إيش المشكلة إذا كان يريد أن يطبق الشريعة (بكذا) "ويذكر فعل النكاح بلغة بذيئة، فتقشعّر جلود الناس بينما هم يضحكون ..

فبهذه الطريقة يُلقى في روع الشاب أن هذا الجلاد كافر، وأن الحكومة التي عيّنته بهذه الطريقة كافرة، وأنّ هذا العالم الذي تولّاها كافر، ثم إنّ هذه الأمة المُعرِضة كافرة، فيبدأ يُنشَأ فيهم فكر التكفير.

وزيادةً حتى تتأكّد أن التكفير يُصنع صناعةً كانوا يأتون إليه ويقولون له:"حتى يُفرج عنك يجب أن توقّع على الورق أنك تكفّر الحاكم وتكفّر هيئة كبار العلماء وتكفّر المشائخ وتكفّر الشعب السعودي"، فإذا وقَّع هذا وسجَّل فيديو ليوضع في الأرشيف ويستخدموه فيما بعد يُفرج عنه ..

ولذلك نتذكّر كيف وقف الإخوة الأربعة شهداء تفجير الرياض وقالوا:"أننا كنا نعتقد كفر الحكومة ونعتقد كفر العلماء .."، وطبعًا كفر الحكومة نحن نعتقده صدقًا، ولذلك هم يقولون أننا نكفر العلماء وأبو مصعب يكفر العلماء، وهي أصلًا إشاعة؛ جزء منها يرددها الجهلة وجزء تصنعه المخابرات، فنحن لا نكفر العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت