فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 348

8 -روح الإمّعيّة:

الآن هناك كثير من روح الإمعية في التيّار الجهادي، الأمراء يعملون ويعمل معهم مجموعة من النشطاء والباقون لا يفكّرون. فليس هناك عملية تنشيط للطاقات ولا إطلاق للكوادر ولا يوجد إبداع، بل على العكس مثل كل الأوساط المتخلّفة عندما توجد طاقات تريد أن تعبر عن نفسها وتريد أن تُخرج طاقتها تُقمع وتُبعد، ويقال له:"لا تتدخل فيما لا يعنيك واحترم الأمير"وكلام طويل عريض ..

وفي النهاية تُقتل الطاقات وتظهر روح الإمعيّة، وكثير من الأمراء يحبّ أن يقود من إذا قال لهم يمينًا يذهبون يمينًا، وإذا قال لهم شمالًا يذهبون شمالًا، فهو في النهاية يريد مجموعة من الخرفان المطيعة وليس مجموعة من الأسود الضارية التي يمكن أن تهجم على العدو وتعطي نتيجة ولكن قيادتها صعبة، فله رأي وله كيان ويحترم نفسه فيجب أن تحرمه، فالتيار الجهادي في كثير من الأحيان يقتل إمكانيات الإبداع.

9 -عدم تحقيق مبدأ الشورى:

الشوى غير متحققة في التيار الجهادي، وفي أحسن الأحوال يستشير صاحب الأمر من حوله، وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستشير أبا بكر وعمر في دائرة، وفي دائرة يستشير الأربعة، وفي دائرة يستشير العشرة، وفي دائرة يستشير أصحاب بدر، وفي دائرة يذهب للمسجد فيؤذّن بلال ويجمع الناس ويقول: (أشيروا عليّ أيّها الناس) .

فتحت اسم السرية وعدم معرفة الشباب وأنهم لا يفهمون لا يُستشار الشباب في كثير من القضايا، مع أنّها ليست سرية وليس فيها شيء، وفي استشارة الشباب إكرام لهم وإشعارهم بالشخصيّة وإظهار لقدرتهم على الإبداع.

ونحن الآن للأسف تحسّ أحيانًا أن الأخ مرعوب، حتى يرجع للأمير ليقول له أن الطبّاخ يريد القدر الفلاني أو الطنجرة، فهو يخاف أن يتصرف فيعطيه الطنجرة فيأتي الأمير ويقول:"لماذا أعطيتها له؟"ويخرب بيته!.

فهناك علوم وهناك فنون، وقد كُتبت كتب في الإمارة والقيادة، وإن شاء الله تعالى أُوردها في كورس ممّا جمعناه من المصادر ونشرحها من خلال تجاربنا، حتى يخرج لنا جيل قادر على أن يحمل المسؤولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت