10 -تدني ظاهرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر داخليًا:
الأمر الآخر أن الأمر بالمعروف النهي عن المنكر داخليًا منعدم أو قليل، فنحن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر مع الحكومات والأعوان الطواغيت والإخوان والسلفية، ولكن هناك كثير من القضايا تحتاج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما بيننا، فهذا غير شائع، حتى في الحالات العادية وقضايا السنن، وفي قضايا الابتداع، وفي قضايا الإنكار على الأمراء القادة، وفي قضايا توزيع الأموال، وفي قضايا الحقوق، وفي قضايا الواجبات ..
حتى عندما يقوم رجل في التيار الجهادي ويريد أن يتكلم تجد أنه يُقمع وكأنّه يخرب الدنيا؛ مرة باسم الأمن، ومرة باسم السريّة، ومرّة باسم الهياكل، ومرّ باسم التنظيمات، فأصبحنا نتخلّق بأخلاق الأحزاب.
فإذا كنّا نريد أن نكوّن أحزابًا فلا بأس بهذا، ولكن إذا كنّا نريد أن ندرّب أمّة ونُخرج أجيالًا تحمل راية دفع الصائل فهذا الأمر غير صحيح والله أعلم.
11 -العقد النفسية والمشاكل الاجتماعية:
هناك كثير من العقد النفسية، وهناك كثير من التوترات، وهناك كثير من حالات الفقر وكثرة المطاردة والمشاكل الاجتماعية، أدّت إلى أنّ الناس أعصابها مشدودة، وتحتاج إلى حالة من الراحة وحالة من إعادة التفكير بحيث ترجع إلى التركيز السوي، وهذا يطول شرحه.
12 -ظاهرة (المجاهد على كيفه) :
ظهر عندنا ظاهرة خطيرة جدًا خاصة في أفغانستان والأفغان العرب ومن قبلهم، وأنا أسميتها في محاضرة أيام الجهاد الأول بظاهرة (المجاهد على كيفه) ؛ إنسان غير منتمٍ غير منضبط ليس عنده حدود فكريّة معيّنة وليس عنده مذهب فكري معيّن وليس في جماعة حتى تضبطه خلال أميره، فهو حرّ ويريد أن يجاهد على كيفه ومتفلّت بهذه الطريقة.
فلا تستطيع بهذه الحالة أن تضبط الأمن أو تضبط الإشاعة، ولا تستطيع أن تعرف من فوق ومن تحت، ومن يحترم من، ومن تابع ومن متبوع، ومن شيخ ومن مريد، ومن قائد ومن مقود ..