فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 348

ثم في الفصل الرابع: (فلسفة الصراع ومعادلاته) أخذنا من التاريخ تاريخ صراعنا مع الروم، فتكلمنا عن مرحلة الفتوح الإسلامية ثم ردّة فعل الصليبيين، فتكلمنا عن الحملات الصليبية الأولى، وتكلمنا عن الحملات الصليبية الثانية، وتكلمنا عن الحملات الصليبية الثالثة.

وذكرنا أطراف الصراع ومعادلاته، وخلصنا إلى مسألة أساسية في هذا الصراع يجب أن يعرفها كل من يريد أن يتصدى لهذا النظام العالمي الجديد، أن معادلة الصراع في النظام العالمي الجديد هي:

اليهود وعلى رأسهم إسرائيل والصهيونية، ثم الصليبيون وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا ثم باقي أعضاء حلف الناتو، ثم الحكام المرتدون وعلى رأسهم كبار الحكومات المرتدة القوية التي يعتمد عليها اليهود والنصارى في المنطقة مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان وسوريا والطوائف .. ، فهذا الثلاثي من اليهود والصليبيين والمرتدين يحاربنا بالسلاح وبالقوات الأمنية العسكرية.

أضيف إليه في النظام العالمي الجديد كتيبة المنافقين التي شهدت على الحكّام المرتدّين بأنّهم مسلمون، وبالتالي على اليهود والنصارى بأنّهم مستأمنون ولا يجوز قتالهم، وشهدت أنّ من قاتلهم من المجاهدين خوارج وتكفيريون ومفسدون في الأرض.

فهذا الفهم يجب أن تفهمه، ولذلك سألني أحدهم: لماذا تكثر الحديث عن علماء السلطان؟

فقال:"لنفرض أن كلامك حقّ وأثار جدلًا كثيرًا، وجعل بعض الناس يُعرض عن الجهاد، فلماذا لا تترك هذه الفقرة من أجل أن يأتي الناس الآخرون للجهاد؟".

فقلت له: قد نتركها فيقدم اثنان أو ثلاثة أو أربعة، ولكن هذه الأمّة كلّها إذا لم تفهم أن علماء السلطان هؤلاء هم الذين كفّوا أيدي الناس عن القتال، ولم تُسقط شرعية هؤلاء العلماء بحيث لا يعودوا مرجعًا للأمة؛ إذا قالوا لها جاهدي تجاهد وإذا قالوا لها لا تجاهدي لا تجاهد؛ فعند ذلك سنخسر أساس الحرب وهي نظرية الحشد، ولن نستطيع أن نحشد المسلمين.

وضربت له مثالًا بالجزيرة، ففي السعودية احتُلَّت كعبة المسلمين وبيت مال المسلمين ومركز الثروات، ثم هذه الأمة التي كان منها في الجاهلية عنترة بن شدّاد والزير سالم وعمرو بن معد يكرب وفيها فرسان العرب، وفيها في الإسلام خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت