فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 348

بن الوليد وعمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص؛ ماذا حصل فيها الآن؟ ولماذا لم ترمِ ولا حذاءً على شوارزكوف؟ ولا أحد خرج ليبصق على الجنود الأمريكان؟

فلو تتبَّعت المسألة تجد أنّ هؤلاء الناس كُفّت أيديهم شرعًا؛ لأنّ علماء البلد وأعيان البلاد قالوا لهم أن فاعل هذا الفعل لا يروح رائحة الجنة وهو مفسد في الأرض، فمن سيُقدم على عمل ليصبح بسببه مفسدًا في الأرض وإذا ذهب إلى ربه لا يروح رائحة الجنة؟!

فهذا جزء من العقيدة القتالية؛ أن نُسقط شرعيّة هؤلاء العلماء ولا نعتقد كفرهم، لأنّ الإنسان يشطّ ويخرج عن العقيدة القتالية الصحيحة إذا بدأ يحبك بهذه الأحكام ويخرج عن عقيدة أهل السنة والجماعة مرة بدليل ومرة بدون دليل، فهذا كلّه له ضوابط وأنا ضربت لكم مثالًا.

ثم تكلمنا في الفصل الخامس عن مسار الصحوة، فنحن ذكرنا أن الحملات الصليبية الثانية والثالثة تصدَّت لها صحوة إسلاميّة، فما هي الصحوة الإسلامية؟ ومتى وُلدت مدارسها؟ التبليغ، التحرير، الإخوان، السلفيون، السرورية، المسلحون .. ، هؤلاء كلهم متى وُلدوا؟ وماهي خصائصهم؟

والآن نحن أبناء الجيل الثالث أو الرابع من الصحوة الإسلامية؛ فما هي جذورنا؟ ومن أين جئنا؟ وما هي الأفكار التي نحملها؟

وإذا أراد شاب الآن أن ينتمي للعمل الإسلامي والجهادي فإلى أي مدرسة ينتمي؟ وأين يذهب؟ والآن هناك دشوش ومواقع إنترنت وأبحاث وقنوات فمن يتبع؟

فيجب أن نعرض له هذا التاريخ، ثمّ نفصّل له الخطأ والصواب والأصوب حتى يلتحق بمن يريد، فهذا من العقيدة القتالية.

ثم بعد الصحوة تكلمنا عن التيار الجهادي، هذه الأمة جاهدت منذ 1965 م بصور شتّى، جاهدت في تنظيمات وجاهدت في جبهات وجاهدت كأفراد، ثم بعد ذلك وصلنا جميعًا لطريق مسدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت