فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 348

فلم يبيِّن كيف ستحصل هذه القفزة، حتى أنه قال في بعض الصفحات أن الشباب إذا تجنَّب الصراع مع الحكومات وتجنب السلاح وتجنّب هذه الأمور التي تستفزّ الحكّام، وتفرَّغ لتصحيح العقائد والعلم والفقه، وهذا على طريقة القطبيين وهي منهجيّا صحيحة وطيّبة جدًا؛ قال: لن يجد الطغاة مبرّرًا لأن يشتبكوا معهم ويقضوا عليه، وبالتالي تتمدَّد القاعدة الصلبة وتصبح شريحة عامة للناس.

وطبعًا هذا الكلام منسوخ بما حصل في مصر وغيرها حيث نشأ الأستاذ، فهناك بلاد لم يحمل الإسلاميون فيها السلاح ولا شيء ومع ذلك اجتثُّوا من أصولهم.

في تركستان أُعدمت مجموعة لأنّهم صلّوا التراويح، وفي سوريا وتونس اعتقلوا بعض الناس لأنّهم يقومون لصلاة الفجر، والآن أصبحوا يترصّدون أي ضوء يُشعل الساعة الثالثة أو الرابعة حتى يكبسوا عليهم ليعتقلوهم، فكيف سيقوم هؤلاء بالتربية والصفية ويُنشئون قاعدة تستعصي على الكسر؟!

فنحن من خلال استعراض الواقع وجدنا أن الجهاد هو الحل عقليًا ومنطقيًا، ثم وجدنا الدليل الشرعي، فكما بّين الإمام ابن تيمية: ليس هناك تعارض بين العقل السليم والنقل الصحيح، فما يُوصلك إليه العقل السليم تجد له دليلًا من الشرع وتجد أنّ الشريعة أشارت إليه.

فنحن سنثبت من خلال البحث أنّ الجهاد هو الحل؛ (لماذا؟) لهذا سببان؛ فمِثل كل فتوى وخاصّة فتاوى السياسة الشرعية تقوم على ركنين؛ فهم الواقع ثم فهم الحكم الشرعي.

فنحن أثبتنا (لماذا؟) في فصلين؛ لماذا الجهاد هو الحلّ؟ هذا يثبته أمرين؛ الأول واقع المسلمين، والثاني حكم الله في هذا الواقع.

(لماذا؟!) الثانية؛ كما قلت لك حصل جهاد، ومنذ سنة 1965 م إلى الآن نستطيع أن نسجل حوالي ثلاثين محاولة جهادية مسلَّحة، كلها لم تصل إلى نتيجة إلا إذا اعتبرنا ان ما حصل في أفغانستان هو المحاولة الناجحة الوحيدة.

ولكن كتنظيمات جهادية قامت في العالم الإسلامي والعربي لم تنجح، وبعضها انتهى إلى خسارات فادحة في الأرواح والمعدّات والأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت