فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 348

العام لأهلّ (لا إله إلّا الله) ؛ كاتب، صحفي، صاحب منبر، شيخ قبيلة .. ، فهل ندعوه ونسخّره في دفع الصائل أو لا نسخّره؟

إذا كان هذا الرجل من المسلمين ولم ينتقض إيمانه فهو أخونا في الدين فندعوه لأداء الفريضة، وإذا كان خرج من الملة فندعوه ليقف في وجه عدّونا ونسخّره من باب {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [1] ، {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} [2] وإن الله يؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر.

فيجب أن تفهم الفارق بين الحزب والجماعة الإسلامية والتي هي حالة عضويّة وبين دعوة المقاومة، فلو قلنا أننا الآن نشكل جماعة إسلامية أميرها فلان وأعضاؤها فلان، فأنا لا أستطيع أن أُدخل في جماعتي رجلًا مبتدعًا بلغ مرتبة الضلال، ولا أستطيع أن أُدخل هذا الذي أريد تسخيره من باب تسخير الحمير والبغال، لا أستطيع أن أجعله أميرًا عليّ ولا أن أكون أميرًا عليه ولا أن يكون رفيقًا معي، لأنّنا صرنا جماعة منحصرة، فنحن مسؤولون عن بعض.

لكن نحن في دعوة عامّة ولسنا في طور إنشاء جماعة، نحن في دعوة عامّة لقتال الأمريكان ولقتال اليهود ولإخراج المشركين.

فإذا كان هناك رجل علماني عنده صحيفة علمانيّة، أو قومي عربي أو قومي تركي أو قومي باكستاني، فهو علماني وقد يكون على التحقيق كافرًا إذا تأكدت من تحقق الشروط وانتفاء الموانع، ولكن هذا الرجل تقاطعت مصالح الصحفية لكي يبيع صحيفته بشكل جيّد أن ينشر دعوتنا، وأن يدعو لإخراج المشركين من جزيرة العرب، فهل أسخّره وأعطيه موادًا وأدفعه في هذا العمل أم أقول له:"يا ضالّ لا تشاركنا في دفع الصائل؟".

هذا الذي أقوله، فأنا لست مسؤولًا عليه ولم يصبح في جماعتي، إذا دخل في جماعتي وصرت مسؤولًا عنه فعندها يمكن أن يُقال لي:"كيف أيتها الجماعة الفلانيّة فيكم فلان؟".

نحن لسنا جماعة، هذه دعوة لدفع الصائل ودعوة للقتال والتحريض كما قال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [3] ، ثم نستخدم كل من يشترك معنا في هذه القضية، فإذا كان من المؤمنين دخل في عمل

(1) سورة النحل، الآية: 8.

(2) سورة النحل، الآية: 7.

(3) سورة النساء، الآية: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت