فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 348

شرعي لأنّه يؤدّي فريضة، وإذا كان من غير المسلمين سواء على مسمّى الإسلام أو غير مسلم أصلًا ولكن تقاطعت مصالحه مع مصالحنا فنسخّره في هذه القضية؛ كأن يكون تاجر سلاح أو صاحب صحيفة أو سيارة أجرة أو رجلًا يؤويني لأنّ عنده ثأرًا مع طرف آخر.

فيجب أن تفهم أن دعوة دفع الصائل ليست ضمن أهل السنة والجماعة فقط بل تتسع لاستخدام من تقاطعت مصالحهم مع مصالحنا ضد هذا الصائل، فنحن لسنا منحصرين عقديًا.

فأنا في نفسي وفي ذاتي أعتقد أن العقيدة الصحيحة وعقيدة الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي عقيدة السلف الصالح، فأنا أعتقد هذا في نفسي؛ ولكن هذا لا يعني ألَّا أدعو للجهاد ولا أساعد ولا أموّل ولا أسلّح ولا أخرج في عملية مع رجل يعتقد عقيدة الأشاعرة.

وكذلك إذا كنت مالكيًا وأعتقد أنّ الحقّ كلّه نزل على الإمام مالك، فهذا لا يعني أن لا أجاهد مع حنفي أو مع سلفي.

فنريد أن نفرّق؛ عندما تكون هناك جماعة إسلامية أو حزب إسلامي محدود محصور فله أن يلوّن نفسه بمذهب أو باستخلاص ما يرى أنّه صواب، ولكن قضية دفع الصائل أوسع من قضية الانحصار المذهبي، وهذا من أساسيات العقيدة القتالية لدعوة دفع الصائل.

· اتخّاذ مفتاح جهاد ناجح:

نحن قلنا أنّ جهادنا هو جهاد أمّة وليس صراع نخبة، وهذا الأمر له تبعات، فهذا يعني أنّنا عندما ندعو الأمّة يجب أن ندعوها بـ (مفتاح جهاد) أو ما يسمّيه الثوريّون في علوم حرب العصابات (مفتاح صراع) ليُقنع الناس بالقتال، وهو يجب أن يكون مفهومًا مقنعًا للسواد الأعظم للأمّة.

ثلاثون سنة ونحن ندعو الأمّة أن تجاهد معنا الحكَّام المرتدّين تحت شعار فقه الحاكميّة وتوحيد الحاكميّة و {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، وهذا حقّ وصواب، ثم يأتي شيخ الأزهر ويقول:"ومن لم يحكم بما أنزل الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت