فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 348

فأولئك هم المسلمون"، ويخرج لنا ابن باز ويقول:"كفر دون كفر، وقال عطية وقال ابن عباس وقال طاووس .."، وندخل في مماحكة."

فمن الذي ربح الجدل الفقهي في قضية كفر الحكّام؛ نحن أو علماء السلطان؟ هل اقتنعت الأمّة برأينا أو برأي الشيخ الشعراوي أو برأي الشيخ البوطي أو برأي مفتي اليمن أو برأي مفتي الجزائر أو برأي (هيئة كبار العلماء) ؟

اقتنعت الأمة بآراء هؤلاء!.

ونحن نريد أن نقاتل هذا الحاكم الذي أتى بكل هذا البلاء، وكما قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [1] ، قال أيضًا: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [2] ، فيجب أن أقول له أنّ هؤلاء اليهود والنصارى فعلوا فينا كذا وكذا وآتيه بالإحصائيات والأدلّة حتى أُشعره أنّ مشاكله كلّها من الجوع والذل والقهر وإلخ، نزلت بك بسبب هذا الحاكم الذي والى هؤلاء اليهود والنصارى.

فستجد العامّي يقول:"انظر لهذا كيف يوالي اليهود والنصارى علينا"، ولو جاءه شيخ وقال له:"هذا مسلم"، فسيرد عليه ويقول:"كيف يكون مسلمًا وقد وقف مع اليهود والنصارى؟!".

ولكنه لن يفهمك إذا جئت إليه بمطوَّلات أو مدوَّنات أو تفاصيل فقهيّة بالكاد فهمها طلاب العلم، بل أكثرهم لم يفهمها وعارضها، فكيف سيفهمها العامّي؟

فهناك قضايا للمسلمين؛ مثل قضايا الاحتلال الأجنبي، وقضايا نهب ثروات المسلمين، قضايا احتلال المقدسات، ولذلك عندما كُتب (بيان المقاومة الإسلامية العالمية) في سنة 1990 م كما أريتكم في الشريط الأوّل؛ وضعت لهم صورة الكعبة والقدس ومسجد المدينة خلف قضبان عليها صلبان ونجوم سداسيّة للإشارة لاحتلال المقدّسات، ويجب أن نقاتل لأنّ المقدسات قد احتُلّت، لأنّ هذا في ضمير كل مسلم.

فإذا قتل له:"اليهود احتلّوا الكعبة"، فيقول:"سنقاتل اليهود"، وتقول له:"ولكن الحاكم الفلاني سيقاتلك"، فسيقول لك:"نقاتله"، فتقول له:"معه جنود مسلمون"، فتجده يقول:"الله يأخذهم نقاتلهم ثم نرى حالهم"؛ لأنّ القضية

(1) سورة المائدة، الآية: 44.

(2) سورة المائدة، الآية: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت