رجعت أصلًا لقتال اليهود والنصارى، فهذا يسمّونه مفتاح الصراع، ونسمّيه نحن مفتاح الجهاد، فهذا جزء من العقيدة القتالية.
المهم أكتفي بهذه القضايا، وكما قلت كل ما في هذه الأشرطة هو جزء من الفكر والمنهج والعقيدة القتالية. فبالمختصر العقيدة القتالية هي الفكر والمنهج، وهي كل ما يتعلّق بالفكرة والطريقة والاعتقاد والأسلوب بأدلّته الشرعية والواقعية والسياسية والعمليّة، فهذا كله يُعتبر فكرًا ومنهجًا.
إذًا كما ترى فلا يكفي أن آتي برجل وأضعه في المعسكر وأعطيه الكلاشنكوف والدوشكا، ثم أضعه في الخط، ولا يكفي أن أضعه في تنظيم ثم أقول له:"تعال عندنا عمليّة أو عندنا درس"، ثم ما بين الدرسين أتركه يرجع إلى أهله وأولاده بلا منهج ولا قضيّة تدعوه للعمل، فمن الطبيعي أن يتساءل ما هذا العمل وما حكمه وأهدافه؟ فمخّه فارغ!.
ولا يكفي أن آتي برجل وأنظّمه ثم من الأسبوع للأسبوع هناك اجتماع تابع للحزب أو التنظيم يأخذ فيه شيئًا من الفكر الجهادي ثم أتركه بدون أي منهج؛ فهذا إذا كانت جماعة؛ فما بالك وأنا أريد أن أدعو أمّة، وجمهور الأمة ليس معي في تنظيم حتى أضعه في معسكر وأدرّسه، فيجب أن أقدم لهم منهجًا.
وهذا سنتكلم عنه في الدعاية والإعلام، ولكن إذا أردت أن أقوم بدعاية وإعلام فماذا سأقول؟
فهذا الكلام الذي أقوله هو في مجمله فلسفة الصراع، وكما ترى أنّ هناك بعض الناس من الجهاديّين الفلسطينيين خاصّةً يرى القتال مع اليهود، فوصل به هذا إلى أن يقول:"نحن والحكومات العربية في خندق واحد ضد اليهود .."، والحكومات العربية تطعنه بالخنجر والسيف في ظهره، وتقتله وهو يعبر النهر إلى الأردن.
وجاء آخر وقال:"قتالنا ليس مع اليهود ولكن مع الأمريكان فقط"، ثم إذا جاء ليقاتل الأمريكان يجد أمامه أسوارًا من المرتدين والأعوان والجهلة والفسقة والتائهين وفقهاء السلاطين.
ثم تأتي فتجد معظم الطَّيف الجهادي يقول:"قتال المرتد مُقدَّم على قتال الكافر الأصلي، لا نقاتل اليهود والصليبيين حتى ننتصر عليهم .."، ثم تأتي لتجربتنا خلال ثلاثين سنة فتجد أننا قتلنا رؤساء وضباط وقتلنا أعوانهم، ولم يصل القتال إلى الرؤوس، ووصلنا إلى متاهة أنّنا نقاتل الشرطي الأخير في المخفر الذي نصَّبه اليهود والنصارى.