فوصلنا إلى القناعة التي وصلنا إليه بالمعادلات الطويلة؛ أنّنا يجب أن نقاتل الكفار ونقاتل المرتدين وأعوانهم حسب الحاجة، كما سيتبين لنا في النظرية العسكرية.
· تقديم قتال أئمة الكفر من الكفار والمرتدين على صغار الأعوان والأتباع:
من العقيدة القتالية أن يعلم الذي يريد أن يقاتل- حتى يكون هناك جدوى- أنّنا نقاتل اليهود ومصالحهم، والصليبيين من الأمريكان والفرنسيين والإنجليز ثم الناتو ومصالحهم، ونقاتل كبار الحكّام المرتدين ومصالحهم كما قال تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [1] ، هؤلاء نقاتلهم أفرادًا ومصالحًا قتال هجوم، فهؤلاء نحن نبادرهم بالقتال، فنسعى لهم ونقتلهم وندمّر مصالحهم.
أمّا صغار الأعوان من الشرطة الجيش والمخبرين والسجّانين والجلادين، فهؤلاء قتالهم جائز وواجب، ولكن يجب أن لا ننشغل بهم، فمن العقيدة القتالية أن نقاتل هؤلاء دفاعًا؛ يعني إذا قصدوا المجاهدين بالقتل أو الأسر أو الأذى؛ فهؤلاء أغلبهم جهلة مغلوبون على أمرهم، ولو سقط كبار المجرمين وهذا الثلاثي فيمكن هدايتهم بمنشورين أو تأخذه للمسجد ويُصلحه الله -سبحانه وتعالى-.
وهذا ليس من باب الحرام والحلال بل من باب الرأي والحرب والمكيدة والمصلحة، فمن العقيدة القتالية أن لا أسعى إلى دورية جيش في آخر الشارع فيها ستّة أفراد، فأذهب ومعي ثلاثة من المجاهدين وأعرّضهم لأن يُقتلوا في هذه المعركة من أجل ستة من مئات الآلاف من جهاز الدولة، ولو حقّقت في تفاصيلهم فستجد الأول جاهلًا والثاني يريد أن يُطعم زوجته والثالث يصلي.
فقتاله جائز وفي حالة واجب، ولكن هل أصرف مجهود المقاومة على هؤلاء أم أفرّغهم لقتال اليهود والنصارى وكبار المرتدين الذين هم جنّدوا آلاف من هؤلاء لقتالنا؟!
(1) سورة التوبة، الآية: 12.