فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 348

الباب الثاني: العلم الشرعي؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (بُني الإسلام على خمس) [1] ؛ أولها شهادة أن لا إله إلا الله، فيجب أن يكون عنده معرفة بالعقيدة والإيمان والتوحيد، ويجب أن يكون له كورس أو بحث أو كتاب موجز يرجع إليه.

الأمر الآخر: أصول العبادات المفروضة على العبد، وهي مخّ العبادات، فيجب مبدئيًا على كل مسلم معرفة أحكام الطهارة والصلاة، فإذا أصبح صاحب مال أصبح عليه أن يتعلم فقه الزكاة، فإذا كان صاحب غنم يعرف أحكام زكاة الغنم، وإذا كان صاحب تجارة يعرف أحكام زكاة التجارة، وإذا كان تاجرًا فعليه أن يعرف فقه البيوع ..

الأمر الآخر باعتبار أننا ندعوه للجهاد فيجب أن يعرف فقه الجهاد، فيجب أن نكتب في هذا ويكون في متناول الناس وفي متناول من ندعوه للمقاومة، وإذا كنا جماعات وأحزابًا فيجب أن يُغطّى هذا الباب، فيحدَّد لهم كورس مُحدد مُوجز واضح على حسب مستوى الطالب.

الباب الثالث: باب الفهم السياسي والحركيّة والإدارة، فيجب عليهم خاصة الكوادر ومن يدير الأعمال أن يكون عندهم إحاطة في قضية السياسة وما أُسمي (فقه الواقع) ، بالإضافة لشيء من التاريخ، وشيء من الجغرافيا، وشيء من علم الاقتصاد وشيء من السياسة العامة وشيء من الثقافة العامة وشيء من متابعة الأخبار؛ حتى يتكّون عند المجاهد ثقافة سياسيّة وفهم للأمر الواقع.

فعندما أقول له:"نهبوا البترول"والإحصائيات يستطيع أن يفهم ما يدور، وهذا أيضًا يجب أن يلخَّص في كورس موجز، وأنا حاولت من خلال هذه الأشرطة أن أعطيكم موجزًا عن تاريخ الحملات الصليبية، فهذا جزء مما يجب أن يعرفه الإنسان، فحتى يثور يجب أن يعرف الواقع حتى يعلم أن هذا الواقع يحتاج إلى قتال ويحتاج حمل سلاح.

الباب الرابع: قضية الإعداد العسكري والبدني، فيجب أن يعدّ الإعداد العسكري حسب الحاجة، وهل هذا الرجل سيقاتل في العصابات الإرهابية أو سيقاتل في الجبهات المفتوحة، وهذا سأفصّل فيه في نظرية التدريب، فيجب إعداده عسكريًا.

فحتى تكون التربية متكاملة وحتى نُقيم جيلًا جهاديًا يقاتل قتالًا صحيحًا يجب أن تشمل هذه الأبواب الأربعة، فإذا كان في جماعة فيجب عليها أن تغطّي هذه الأبواب، وإذا كان فردًا ندعوه دون أن يرانا أو نراه؛ فيجب أن نقدّم له

(1) صحيح البخاري (8) ، صحيح مسلم (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت