فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 348

* [1] والآن لو قمنا ووسعنا هذه القضية إلى مسجد أو معسكر؛ يقوم رجل ضمن هذا المجال الجبهوي ويلقي كلمة أو يلقي خطبة أو يوزع منشورًا أو يدخل الإنترنت، كل هذا من خلال الجبهة.

فحيث وُجد الشيخ وحيث وُجد القائد وحيث وُجد الأمير أو طالب العلم الذي عنده مادة تربيّة فأوضاع الجبهات والمعسكرات والقتال العلني تسمح بالتربية، في حين أن التنظيم السرّي تجد عندهم ساعة في الأسبوع، فماذا ستفعل في ساعة في الأسبوع؟

فهذا يعطيك مثل علبة (البيبسي) ؛ آخر الأخبار وآخر القضايا وبعض المواضيع، فليس عندك قدرة على عمليّة تربويّة.

ونأتي للمجال السياسي؛ نجد أنّه في الغالب حصل فشل سياسي إلّا في أفغانستان، في أفغانستان كان هناك نجاح سياسي حيث قامت إمارة شرعية تحكّم الشريعة وقامت دار للإسلام.

ثبت لدينا من خلال أفغانستان أنه إذا كان الذين يقومون على الجبهة وينتصرون مخلصين وطبّقوا الشريعة فإنّه تقوم إمارة شرعيّة؛ الإمارة الشرعيّة بالمفهوم الشرعي تقوم بمقوّمات؛ أولًا أرض، وثانيًا شوكة أي أعوان مسلّحون، وثالثًا شريعة مطبقّة.

فإذا استحوذنا على أرض وحصرناها بشوكة وطبَّقنا فيها الشريعة صارت إمارة شرعية، وصار أميرها إمامًا شرعيًا؛ سواء أسميته خليفة أو سلطانًا أو أميرًا أو أمير مؤمنين، مهما أردت أن تسميه ولكن هو إمام شرعي.

في كل كتب السياسة الشرعية تجد أنّ هذه هي مقومات الإمامة؛ أرض وأعوان وشريعة.

في البوسنة أخذنا أرضًا وكان عندنا أعوان ولكن لم نطبق الشريعة، فصار فشل سياسي ولم تقم إمارة، وفي الشيشان نفس القضية؛ سيطروا على أرض وكان لهم أعوان ولكنهم لم يطبقوا الشريعة.

حكمتيار عندما سيطر على أفغانستان نفسها فكان عنده أرض وشوكة ولكنه لم يطبق الشريعة، وكذلك مسعود ورباني، فلم تقم إمارة شرعية، ثم عندما جاء من سيطر على الأرض وكان له شوكة وطبّق الشريعة ولو كان ذلك في قندهار فقط ثم امتدّ صارت إمارة شرعية.

(1) بداية تفريغ الملف العشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت