الجبهة الثالثة: اليمن وجزيرة العرب:
الآن نأتي إلى الجبهة الثالثة وهي اليمن وجزيرة العرب؛ نأتي للعوامل ونبدأ بالعوامل الجغرافية؛ مساحة كبيرة مليوني كيلومتر مربع، وجبال وصحاري وبحار، عدد السكان 35 مليون بالإضافة أنّ المسلمين كلهم داخلون في هذه القضية، والقضية هي قضية المقدسات مكّة والمدينة وفوق ذلك النفط بيت مال المسلمين الذي تحوّل إلى بيت وبال المسلمين.
ولماذا قدّمت أنا اليمن على باقي جزيرة العرب؟
لأنّ اليمن فيها الجبال والمناطق الوعرة، وفيها السكان، وقمت في هذا بحث اسمه (مسؤولية أهل اليمن تجاه مقدسات المسلمين وثرواتهم) .
فإذا كان في الجزيرة 35 مليون إنسان ففي اليمن 25 مليون منهم، وأهل اليمن عندهم الجبال، وعندهم 70 مليون قطعة سلاح فردي كما أحصت الحكومة، وهذا غير المدرَّعات والأسلحة الأخرى.
ونأتي للجغرافيا؛ نجد 4 آلاف كيلومتر بحارًا، والحدود على الصحاري حوالي 3 آلاف كيلومتر، والحدود على الصحاري حوالي 4 آلاف كيلومتر، والسلاسل الجبلية تغطي نصف الشمال وجزءًا من الجنوب.
وعدد السكان 25 مليون، 80% منهم تحت خط الفقر، فهد بن عبد العزيز طرد مليوني عامل يمني بشحطة قلم فقط، كانوا يُعيلون 5 ملايين مسلم.
70 مليون قطعة سلاح، قبائل وحدود ومياه وقضية، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إني أجد نفَسَ الرحمن من ها هنا) [1] ، وهو يشير لليمن، وفسرها أحد العلماء فقال:"في مرحلة الكربات ينفّس الله عن أهل الإسلام من هذه الجهة"، ويؤيّد هذا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ) [2] .
(1) المعجم الكبير للطبراني (6358) ، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها.
(2) مسند الإمام أحمد (3079) ، قال أحمد شاكر في تحقيقه:"إسناده صحيح".