فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 348

مساحة الشام حوالي 30 ألف كيلومتر مربع، أهل السنة في بلاد الشام حوالي 30 مليون مسلم؛ 17 مليون في سوريا، وأربعة في الأردن، ومليونان في فلسطين، وأربعة في لبنان؛ يعني حوالي 27 مليون وقل 30 مليون مع كردستان.

لو قلت سوريا؛ فسوريا كإقليم ليس فيها معطيات، سوريا صغيرة ومسطّحة، والجبال فيها ملك للعدو حيث يسكنها النصيريّة. ولو قلت فلسطين فهي بيد اليهود. ولو قتل لبنان ففيها جبال وفيها سلاح ولكن لبنان كلها تنحصر في 10 آلاف كيلومتر مربع، وللأسف يسمونها دولة (لبنان الكبير) ؛ فيها مليون ونصف سني وثلثها نصارى وثلثها شيعة. وكردستان فيها سكان وفيها قضية وهي موزعة.

ففي مجمل الشام تجد السكان في سوريا، والقضية في فلسطين، ونخبة الحركة الإسلامية في الأردن، والسلاح والجبال في لبنان وكردستان؛ فمجموع الإقليم هناك معطيات.

وأهم المعطيات القدس واليهود، فلو قلت لباكستاني أو بنجلادشي أو مسلم صيني:"قاتل اليهود في فلسطين"فسيجد هذا في القرآن: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ} [1] ، وسيجد قوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [2] ، يكررها 17 مرة في اليوم غير السنن، فيتذكر كل مرة أن عنده مشكلة مع النصارى واليهود.

فهناك قضية، وهناك سكان، وهناك حدود، وهناك بحر؛ فبلاد الشام في مجملها قضية ناجحة، ذُكرت في خمس آيات في القرآن، وذُكرت في 25 حديثًا منها 9 أحاديث صحيحة في بركات الشام وفضائل الشام والطائفة الظاهرة على الحق في آخر الزمان، والنُّزَّاع من القبائل يقاتلون في الشام، والمهدي في الشام، والمسيح في الشام، ثم حتى عندما نموت نُبعث من الشام، والشام هي امتداد للجزيرة، فكلها قطعة واحدة.

فالقضة لها في ضمير عند أهل الإسلام مكانة، وكذلك أقمنا فيها بحثًا بعنوان (أهل السنة في الشام في مواجهة النصيرية والصليبية واليهود) ، فالنصيرية يحكمون الآن سوريا، ولن أطيل الكلام لأنّني كتب فيه بحثًا كبيرُا من ألف صحفة، والبحث الأخير حوالي 81 صفحة.

الجبهة الخامسة: المغرب الأقصى وشمال أفريقيا:

(1) سورة المائدة، الآية: 82.

(2) سورة الفاتحة، الآية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت