دبلوماسية، وكذلك الصحفيون والبعثات الصحفية، أشكال التواجد العسكري؛ قواعد عسكرية، أشكال التواجد الأمني؛ مكاتب أمنية.
وهؤلاء منهم مستشارون أمنيون للمرتدين، يقدّمون خبرات في التعذيب والتحقيق، في حادثة أبي الحسن المحضار جاء وفد أمني من أستراليا وأمريكا وبريطانيا، فشارك في التحقيق.
وحصلت هجمات أمنية في باكستان فأثناء التحقيق كان هناك ضباط أجانب يُشرفون على تحقيق الضباط المصريين في باكستان، ضباط مصريون يحققون مع الإخوة العرب من كافّة الجنسيات بإشراف أجانب وأحيانًا يتدخلون.
وباختصار شديد جعلت لكل هذا عنوانًا: (كافّة أشكال التواجد البشري) ، فهي هدف أساسي للإرهاب، وأصعبها علينا الأهداف العسكرية والأمنية، فليس بمقدور المسلم العادي أن يضرب قاعدة الظهران، فهي منشأة عسكرية وعلى بعد كيلومترات يضعون حواجز، فلا يستطيع أن يصلها.
بينما عوائل الأرامكو يتجوّلون في الأسواق، فإذا جعلنا كل هذا من الأهداف ففي حرب العصابات وخاصة في مراحلها الأولى يجب أن تختار هدفًا سهلًا وإن كان ليس موجعًا كثيرًا للعدو، كأن تغتال سائحًا فهو ليس مؤسسة أمنية؛ ولكن خسائرك محدودة ومع كثرة العمليات تتضخّم خسائر العدو.
عندما نزل الأمريكان فيتنام بدأت العمليات بالعشرات في اليوم، وانتهت قبل خروج الأمريكان إلى 9.800 عملية في الشهر، يعني بمعدل 380 عملية في اليوم في مناحي البلد.
وللأسف، المزعج أنّك تجد أنّه احتُلّت السعودية من عشر سنوات وحتى الآن لم تحدث إلا عمليتان قُتل فيها عشرون قتيلًا!، فهذا ليس مقاومة للاحتلال، والأمّة كلها لم تتدخل ولم يُقتل أمريكي في منطقة من المناطق باسم احتلال الحرم.
فعمليات العصابات تكون خسائرها محدودة وبسيطة، ولكن بكثرة العمليات تؤثر على العدو، فأول الأهداف التي يجب ضربها كافّة أشكال التواجد البشري.
ربما يقول أحدهم الآن:"هؤلاء مدنيون وما هو ذنبهم؟ وكيف نقتلهم؟"، الآن سأشرح له ما هو ذنبهم وما هي الأدلة الشرعية على قتلهم.