فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 348

وأنا عندي هنا تفاصيل سأتركها للكتاب وسأتكلم هنا عن الجانب العملي. الآن مشكلتنا أنّ تمويل التنظيمات الجهادية والجبهات إما أن يأتي من دول عندها مصلحة في هذه المعركة؛ ثم ثبت لنا أنها بعد فترة تبدأ تتحكم بالجهاد عبر التبرعات وتتدخل فيه، كما حصل من السعودية في جهاد الأفغان، فخربت بيته في النهاية لصالح الأعداء.

وإمّا أن يأتي من جهات لها مصلحة في إملاء فكر معين، أو في أعمال معينة، فيبدأ يقول لك:"لا تفكر هكذا، ولا تفعل كذا، وافعل هذا بالطريقة هذه"، كما حصل في البوسنة حيث قالوا:"ممنوع الكلام في الحاكمية، ممنوع تدريس المتفجرات، ممنوع تدريس حرب العصابات؛ حتى لا تحزن السفارة السعودية وحتى لا تتوقف التبرعات من الأمير سلمان وسلطان والمحسنين بفتاوى العلماء بالجهاد في البوسنة"..

فتحكموا فينا، مع أنه كان جهاد خير، في الشيشان يريدون أن يفعلوا مثل ذلك عبر الضغط نتيجة الأموال؛ وقد يكون من الصواب أن تأخذ بهذه الضغوط، ولكن لماذا؟ لأنك محتاج؛ ولماذا أنت محتاج؟ لأنّه لا توجد غنائم.

فالأصل أن نعيد الأمر إلى نصابه من خلال توزيع الغنائم، فالأصل إذا شارك المسلمون في جبهات أن يتكلموا مع إدارة الجبهات عن حصة المجاهدين في الغنائم، إذا كان هناك جهاد للكفار وفتح فيجب أن تكون هناك غنائم، فيجب أن يأخذ المسلمون حصتهم في الغنائم.

فيجب على قيادة الجبهات أن توزّع على المجاهدين مرتبات جيّدة وبالتالي يكون هو مجاهدًا محترفًا، وهذا كان موجودًا في التاريخ الإسلامي، ويكون عنده حصة من الغنيمة.

فيكون له مرتب كريم يكفل لهذا المجاهد عيشًا كريمًا، لا أن يكون حاله مثل أغلب أحوالكم؛ يريد أن يتزوج ولكنه خائف، ويريد أن يسافر ولكنه خائف، ويريد أن يصرف على أهله ولكنه خائف، فنحن في زمن تجفيف المنابع؛ فجففوا منابعه وجففوا عروقه وتركوه مفلسًا، فليس عنده حريّة للحركة والعمل.

فإمّا أن يكون عنده مرتَّبات كمجاهدين محترفين، وإمّا أن يأخذوا حصتهم من الغنائم، فإذا لم يكن هذا النظام موجودًا فهناك اختلال في النظام الجهادي.

ولكن سأتكلم الآن عن الجانب الأساسي الذي هو (سرايا المقاومة الإسلامية العالمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت