ولكن الأغلبية ليست مقتدرة، فتجده يتكفَّف، ولذلك أحوال المجاهدين الشخصية في الجبهات التي حصلت في أفغانستان والشيشان والبوسنة كانت سيئة جدًا وما تزال سيئة.
فلا توجد مرتبات ولا غنائم، فإحدى الأمور التي يحسبها المسلم إذا أراد أن ينفر هي كيف سيعيش، فحتى الآن هذه المشكلة ليس لها حل.
أما بالنسبة لسرايا المقاومة الإسلامية العالمية فالنظرية المالية هي أن أي سرية عليها أن تقوم بعمليات للغنائم والفيء، والغنائم هي التي حصل فيها قوة وجهاد، والفيء هو الذي يكون بدون قتال ..
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ..
نعيد هنا نتيجة الخطأ الذي حصل في التسجيل ..
قلنا الجبهات تمول نفسها من مواردها، فليس مهمتنا نحن الذين نجاهد في الجبهات أن نرتّب عملية التمويل، ولكن يجب أن يُصار إلى توزيع الغنائم؛ فالمجاهد إمّا أن يحصل على مرتب كريم يكفيه أو يأخذ حصته في الغنيمة، وهذه المشكلة إلى الآن لم تُحل.
ولكن أنا الآن في صدد تبيان كيف يموّل من يريد أن يجاهد في المقاومة نفسه، قلت أن أموال اليهود والصليبيين هي حلال لأهل الجهاد أن يأخذوا منها غنيمة وفيئًا، وأموال المرتدين -أي الحكومة- هي حلال ويمكن أن تكون ساحة للغنيمة.
فما أُخذ بالجهاد والعمل يسمى غنيمة، وما أُخذ بالحيلة أو الخوف من غير قتال فيسمّى الفيء، الفيء يقسَّم على المقاتلين فيأخذه الذي أخذه ولا يؤخذ فيه الخمس، هذا هو الأرجح والله أعلم.
أما الغنيمة فتقسَّم كما قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [1] ، فيأخذ الخمس أي 20% لبيت مال السرية، ثم يوضع في مصارف الجهاد، فتُصرف على أسرة مكلومة ليس لها معيل، أو لإخوة يريدون أن يذهبوا
(1) سورة الأنفال، الآية: 81.