-مظاهر ذهاب الدنيا:
والآن نأتي إلى مظهر آخر والذي هو: ذهاب الدنيا، وذهاب الدنيا له أيضًا مظاهر، وأنا أتكلم عن الأمة كأمة، فالأمة كأمة ذهبت دنياها بحيث أنهم الآن يعيشون في ضنك، والآن سأشرح بعض مظاهر هذا الضنك.
الأمة كأمة كان أحد أهم أسباب ذهاب دنياها هو سرقة بيت مال المسلمين الأساسي، وعلى رأسه النفط ويليه الغاز أو مصادر الطاقة عمومًا الموجودة في بلاد المسلمين، ثم الثروات المعدنية والباطنية والجوفية والزراعية وإلخ ..
لو جئنا إلى خارطة العالم هناك، لو ذهبت معي إلى هناك: العالم الإسلام يمتد من تركستان الشرقية في الصين إلى طنجة والمغرب ومراكش وموريتانيا، ويمتد من البلقان في أواسط أوروبا إلى أواسط أفريقيا، ويمتد هكذا حتى يشمل كل هذه الجزر في إندونيسيا والفلبين.
هذه المنطقة المتوسطة وقلبها جزيرة العرب وما حولها وهو ما يسمى منطقة الشرق الأوسط؛ هذه المنطقة فيها حوالي 80% من بترول الكرة الأرضية، وأنا في الكتاب دخلت بالتفصيل في بحث اقتصادي طويل عريض بالمراجع، وإذا قرأته ستُدهش من كثرة الثروات!.
ولو أخذنا من بلاد المسلمين جزيرة العرب فقط فنقول: جزيرة العرب يخرج منها 20 مليون برميل نفط في اليوم، يعني كلما أشرقت الشمس وغربت يخرج من باطن الأرض 20 مليون برميل؛ منها حوالي 11 مليون من السعودية، و 8 - 9 من باقي الإمارات.
وقدّرت دوائر الدراسة الاستراتيجية والاقتصادية أن سعر البرميل الطبيعي لو قِيس بأسعار السيارات والكمبيوترات والتلفزيونات فالسعر الحقيقي لبرميل النفط هو 260 دولار، فلا أريد أن أدوّخكم وأدوخ نفسي بالرياضيات وأقول: 260 دولار × 20 مليون برميل؛ فسيخرج معنا رقم مرعب، ولن نحسبه لأنه خيالي ولا أحد يعطينا سعرًا كهذا.
هم خفّضوه إلى 40 دولار للبرميل، وفي أكثر الأحيان أقل من 40، فلو حسبت على هذا السعر فستضرب 40 دولار × 20 مليون فسيخرج عدد ضخم، ولو جعلتها 50 دولار مع النقل والتعبئة والممرات فسيخرج معك عدد ضخم، وأنا حسبتها وجمعتها فخرجت معي بمعدل دولار لكل مسلم في اليوم، ودولار في اليوم يعني 30 دولار في