فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 348

وقد يكون عندك ثلاث سرايا، كما سأشرح في سرية التنظيم، شكّلتهم بدون أن يعرفوا بعضهم بل يعرفوك أنت فقط، وأنت ذهبت إلى جبهة من الجبهات وبقيت في الجبهة تجاهد، وهناك جنّدت أيضًا سريتين، فهؤلاء كلهم أمنهم مرتبط بك.

فإذا أفهمتهم أنهم ضمن مجموعة خلايا منفصلة تمامًا؛ فتستطيع أن تجعل نظامًا ماليًا بحيث إذا غنمت إحدى السرايا يُخرجون 20% على المصارف والباقي يقسّم بالاتفاق على كل الأعضاء، فقد يكون هناك رجل وضعته أنت في الجبهة حتى يدرّب، فهذا لا يستطيع أن يغنم، فيجب أن تصله حصّته من الغنائم.

وقد يكون هناك شخص في الجهاز الفني في السرية، يعمل فقط في تزوير الوثائق، فهذا لن يغنم، فيجب أن يكون هناك نظام بالاتفاق لتقسيم الغنائم على من يعمل معك بحيث يستغني المجاهد من الغنائم وتصله حصته من الغنيمة.

كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج الجيش يترك أناسًا في المدينة يرعون النساء والأطفال؛ فعندما يقسم الغنائم يعطيهم سهمًا من الغنيمة مع أنهم ليسوا مقاتلين، لأنهم كانوا في مهمة تابعة للسرية، فأصل الفكرة أن نعود لنظام الغنائم.

بقيت فكرة صغيرة أريد أن أقولها في نظام التمويل؛ إذا أصبح عندك مكان تستطيع أن تستعصي فيه؛ في جبهة أو غيره فيجب أن تبتزّ النظام الدولي عبر نظام الخطف والفدية.

فإذا صار عندك جهاد وامتنعت في جبال اليمن، وهدّدت شركة من الشركات الأجنبية، بحيث تمنع الفرنسيين أن يبيعوا الموارد وتسمح للإنجليز والصين واليابان، فتستطيع أن تأخذ منهم ضريبة.

إذا ضربت السيارات الأمريكية والإنجليزية والغربية وغيره وسمحت ببيع السيارات اليابانية فتستطيع أن تضع ضريبة على هذه الشركات وتأخذ منها.

فيجب أن ندرس المافيا وكيف تموّل نفسها عبر الخطف والابتزاز، فهذه كلها موارد مالية، ولكن على أن يكون عندك أرض تمتنع بها، أو جهاز واسع مثل المافيا.

وهناك كذلك تجارة الأسلحة؛ تجارة مشروعة وتأتي بكثير من المال، ما بين الجبهات حيث ينتشر السلاح وأماكن الإرهاب، حكى لي أحد الإخوة أنه نتيجة الحصار في مناطق العراق وما حوله تُباع أربع قطع كلاشنكوف جديدة بمائة دولار، فهذا بمجرد أن ينتقل من بلد إلى بلد مجاور يباع بسعره الطبيعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت