الأمر الآخر: أدلة دفع الصائل من الواقع، يعني يجب أن نتكلم معهم في مشاكل المسلمين؛ الجوع، الفقر، الظلم .. إلخ، وليس فقط نقول له:"يجب أن تجاهد لأنه حكم ومسألة الحاكمية وحساب وعقاب .."، هذا جزء من الخطاب، ولكن هناك جزء أهملناه نحن الجهاديون في خطاباتنا السابقة وهي المصالح الدنيوية والتي هي شرعيّة، فيجب أن يدخل هذا في فحوى الخطاب.
أسلوب الخطاب؛ لا أزيد على القول (على قدر عقولهم) ، فكل جنس من الأجناس تكلّمه على قدر عقله وعلمه.
قضية (طريقة إيصال الخطاب) : الجهاد قضية مهمة، حتى الآن التنظيمات الجهادية تستخدم المنشور، وإذا توسعت تستخدم النشرة، وكم نشرة نشرنا؟ ألفًا أو ألفين؟ وكيف ستوزّع النشرة مع أجهزة الاستخبارات؟
في النهاية انقطع التواصل بيننا وبين الأمة.
الآن في هذا العصر الذي نحن فيه في القرن الواحد والعشرين هناك وسائل واسعة للنشر؛ تبدأ بالمنشور و (الكاسيت) و (الفيديو) ثم تنتقل لـ (ديسكات) الكمبيوتر و (السي دي) ثم تنتقل لشبكات المعلومات الدولية مثل الإنترنت وغيره، أصبحت وسيلة لا تستطيع معظم الحكومات أن تمنعها فتستطيع أن تستفيد منه.
وهناك أيضًا من وسائل النشر الصحف والقنوات التلفزيونية الدولية، فهؤلاء عندهم مصلحة في تناقل الأخبار سواء كانوا قوميين أو علمانيين أو كفرة أجانب، فإذا قمت بعملية بمجرد أن تبلغ وكالة من وكالات الأنباء ينتشر خبرها في كل الدنيا.
وإذا كتبت بحثًا يساعد الأمة على النهوض أو كتبت قصيدة فوضعتها في الإنترنت يقرأه الناس في كل الدنيا، وليس مثل أن تكتب منشورًا وتنشره بين مدينتين في كشمير أو جلال آباد أو البوسة أو الشيشان، فيجب أن نستفيد من هذه الوسائل.
الآن لا تقول لي: أصحاب هذه الوسائل لا يلتقون معنا في العقيدة والمنهج؛ هؤلاء إذا كانوا كفارًا فنستفيد منهم من باب: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [1] ؛ فهو صحفي يريد أن يحقّق سبقًا صحفيًا، فأنت لك مصلحة
(1) سورة النحل، الآية: 8.