أمير حرب وجهاد، فلا بد له من السمع والطاعة، فوضعت لهم ثلاثة قوانين تُعين كل سرية على النظام حتى لا تتفلّت:
أولًا: التزموا السمع والطاعة لأمير السريّة، فهو أمير سرية جهاد.
ثانيًا: الشورى واجبة غير مُلزمة، لأنه أمر عسكري، يعني أعضاء السرية يُشيرون عليه، ولكن يقرّر في النهاية أمير السريّة؛ لأنّه أخبرهم وأسبقهم في الجهاد، وهذا له أبحاث فقهية طويلة، فأنا اخترت لكم الراجح.
ثالثًا: تقسم الغنائم بالاتفاق بينهم، وأقلّ ما يجب إخراجه في مصارف الجهاد عليهم هو الخمس؛ يرسلوها للمجاهدين أو للعمليات أو للجبهات أو للمعسكرات أو لكشمير أو لرعاية الأيتام والأرامل أو يصرفوها على السرية وتطوير إمكانياتها وشراء السلاح.
* [1] المهم أن يُصرف في باب الجهاد على الأقل الخمس أي 20%، ويتوكل على الله: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [2] ، فهذه الدعوة دعوة عمل، فلا يأتي الشيطان لواحد فيقول:"أنا شكلت هذه السرية وأشكل سرية أخرى"، فتتشكل السرايا ثم تُعتقل ويذهبوا للسجن بدون أن يعملوا وندخل في مشكلة التنظيمات؛ كل يوم يعتقل أناس ويذهبون للسجن.
فيجب أن يكون هناك أمير وسمع وطاعة وشورى، والأمر الآخر يجب أن يكون لهم نظام للتربية، إذا كانت السرية من شخص فيجب أن يأخذ بالسلوك والآداب والعبادات والصلاة والنوافل، فهذا زاد وخير الزاد التقوى.
ويجب أن يتعلم أحكام الجهاد، خاصّة عندما يكون أمير سرية فيجب أن يعلم شيئًا من الأحكام وما يحلّ وما لا يحلّ من الدماء والأموال، وسأحاول -إن شاء الله- أن أوفر لهم بحثًا، وكثير من التنظيمات قامت بهذا.
بهذا نكون استوفينا النظريات السبعة، فقط أريد أن أقول أنا الآن في ساحة العمل الإسلامي أريد أن أُبيّن مسألة حتى لا يُساء فهم هذه القضية.
(1) بداية تفريغ الملف الثامن والعشرين والأخير.
(2) سورة التوبة، الآية: 105.