أوسع من قضية النسوان والأكل والشرب، فهناك سلسلة من القصور، فتجد عنده 30 - 60 قصرًا في كل مصايف العالم، من موناكو إلى ميامي إلى كان إلى سويسرا وإلى بعض المناطق في البلاد العربية، وكل قصر له طاقم من الصيانة وطاقم من المزارعين وطاقم من الخدم وطاقم من الحرس.
وأحد معارفي كان له قريب هو حارس قصر لزيد بن سلطان آل نهيان في منطقة الأندلس في جنوب إسبانيا، فقال لي يأتي الأمير بعض السنوات ثلاثة أو أربعة أيام في السنة وفي بعض السنوات لا يأتي، وهو مسؤول الحرس فكان ينام في غرفة نوم الأمير، فقال لي: فوق المدفئة هناك زجاج من النوع الفخم الملون بسعة 5 لتر فيه أفخم أنواع عطور العالم، موضوعة مع الديكور، فصارت من نصيب الحرس لأن الأمير مشغول في قصر آخر أو الله أعلم أين هو نائم.
وذُكر عن الملك فهد والقصة مذكورة في الصحف وموجودة؛ أنّه لعب في طاولة القمار، فوضع علم السعودية المكتوب عليه (لا إله إلا الله) بجانب علم اللاعب الإنجليزي أو الأمريكي، فلعب وخسر 6 ملايين بوند في ساعة، وخرجت الصحف تقول:"الأمير الذي خسر 10 مليون دولار في ساعة وخرج يضحك"، فهو ليس مال أبيه!.
فسوء توزيع الثروة هو بين الدول، فالثروات الموجودة في الجزيرة ليست مثل الثروات الموجودة في الشام أو بنجلاديش، في بنجلاديش الدخل القومي 140 دولار في السنة للفرد، في الكويت وهو أعلى مستوى دخل الفرد 6 آلاف دولار في السنة. فهناك سوء في توزيع الثورة.
أيام طفرة النفط الأمير زايد كان ممن اهتمّ بشعبه، لأنه شعبه قليل، فالإمارات كل عدد مواطنيها 150 ألف نسمة، وهناك 850 ألف هندوسي هندي، 350 ألف مقيمون من عشرات السنين، بعضهم مقيم من 45 سنة، ولذلك أندريا غاندي قالت لهم: أن الإمارات تبع للهند وإذا أردتم عمل تصويت لتقرير المصير!، ولذلك الإمارات إلى الآن لم تقرر دستورًا حتى لا يضعوا مادة للتجنيس، لأنهم إذا وضعوا مادة للتجنيس ودخلوا في التجنيس سيتجنّس 350 ألف هندوسي فسيتنجّس 150 ألف مسلم، بسبب هذا التجنيس حصل تنجيس، ناهيك عن 150 ألف صليبي، ناهيك عن القواعد وناهيك عن غيره.
فمهما سرقوا من نفط الإمارات فسيخرج لكل إماراتي مبلغ كبير، مع أنه مسروق منهوب، فأعطوه من الجمل شعرة من أذنه، لأن أذنه أخذها الأمير، والباقي أخذه الأمريكان، فهو خرج له شعرة من الأذن، فهذه الشعرة من أذن البعير كبيرة تكفيه.