فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 348

مجازر البوسنة ذهب فيها 200 ألفًا، العراق قُتل فيه أثناء المعارك 300 ألفًا وبعد المعارك مليون ونصف طفل من الجوع والمرض، وكذلك في أندونيسيا ونيجيريا والشيشان، الشيشان كان عددهم قبل سبعين سنة 3 - 4 مليون نسمة، والآن هم أقل من مليون؛ فكيف انقرض هذا الشعب؟

قرضهم (ستالين) ، أخذوهم وهجَّرهم ووضعهم في سيبيريا حتى لم ينجُ من نجا إلا لأن الأحياء أكلوا بعضهم، فكان الأب يأكل ابنه حتى يستمر في المسير.

فهناك عملية قتل مُنظم لإبادة الجنس المسلم، كانت في البداية يهدفون لإخراجه من دينه وحرفه عن عقيدته وسلخه عن عاداته، أما الآن فهناك عملية إبادة وإنهاء وجود. الآن يُراد لكل مسلمي البلقان أن يُبادوا، ويراد للمسلمين في الشيشان والقفقاس أن ينتهوا بحيث لا تقوم لهم قائمة أو ينسلخوا إلى دين آخر. فعمليات محاكم التفتيش التي جرت في إسبانيا قديمًا وتُعتبر من فظائع التاريخ يجري الآن أفظع منها بكثير، كما في جنوب لبنان وقانا وفلسطين.

فالمهم لو فتحنا باب المجازر فستجد أنه قُتل وذُبح فقط في الثلاثين سنة الأخيرة ملايين المسلمين، هذا ناهينك عن ما يدسّوه من الأدوية والمعقمات وقطع النسل في الأدوية والأغذية وشحنات الطحين التي تعطيها الأمم المتحدة، يعني هم يقتلون المسلمين بكل وسيلة. فهذا من مظاهر ذهاب الدنيا.

ثم بعد ذلك من سلم من القتل فله التهجير، التهجير الجماعي؛ فهناك عملية تهجير جماعي من فلسطين، وتهجير جماعي من البوسنة، وتهجير جماعي من الشيشان، في أفغانستان عدد السكان 24 مليون منهم 6 ملايين مهاجر، فربع السكان مهاجر و 2 مليون قتيل وشهيد، فنصف السكان ذهب ما بين قتيل وشريد ومهاجر.

والآن نأتي لانتهاك الأعراض وهي من مظاهر ذهاب الدنيا، وانتهاك الأعراض يتم كرهًا أو طوعًا، فكل الناس تعرف أن هناك انتهاك للأعراض بالإكراه كما حصل في البوسنة أخذوا من نساء المسلمين وانتهكوا أعراضهم، ولكن ما يجري من انتهاك الأعراض طوعًا أوسع بكثير مما يجري من انتهاك الأعراض كرهًا.

فعندما أدخلوا علينا الدشوش والمسلسلات وقصص الغرام والهيام والمجلات الداعرة وأدخلوا كل أبواب الفساد والرذائل؛ أصبحت تُنتهك أعراض الناس طوعًا بالملايين، يعني كثير من المناطق التي حصل فيها انتهاك للأعراض كان يحصل فيها قبل هذا انتهاك للأعراض بالزنا بين الطوائف المسلمة والكافرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت