فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 348

فأرسلوا النساء بصورة بائعات خبز، فدخلوا فوقع قوم موسى بالزنا فعاقبهم الله -سبحانه وتعالى- بالطاعون فهلك منهم كذا وكذا ألف حسب الروايات إلى أن تابوا وقاموا يقتلون الزناة والبغايا ويعلّقوهم في الرماح ويقولون:"هكذا نفعل بمن عصى"؛ فُرفع عنهم العذاب ثم نُصر قوم موسى.

فالشاهد أنه كان في أحبار بني إسرائيل من احترف هذه المسألة في دين اليهود، كما قال تعالى: {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [1] ، وهي نفس قصة الكهنة والفرعون القديمة.

ثم تطورت الحضارة فجاءت الديانة النصرانية فتنظم الهيكل الديني تمامًا، فصار هناك قيصر يحمل التاج القيصري ويجلس في العرش.

وهل تعلمون كيف كان كسرى يلبس تاجه؟ كان تاج كسرى محمولًا بسلاسل من الذهب إلى السقف لضخامته، فيأتي كسرى ويجلس تحته، يعني كبّر التاج حتى أصبح الملك يحتاج أن يأتي ويجلس تحته!.

فيجلس الملك في قصره ويقيم له سورًا ويسمّي نفسه (قيصر) ، ويأتي برأس النصارى بجانبه ويقيم له مبنى لا يقلّ عنه قصره في الفاتيكان ويقيم له كنيسة ويسمّيه (بابا) ، ويقيم له مؤسسة اسمها (الفاتيكان) ، وهذه المؤسسة تتكون من 12 من الكرادلة -جمع كاردينال-، وهم الذي ينتخبون البابا وعندما يموت البابا يجتمعون ليتنزل عليهم روح القدس بزعمهم ليعلموا من منهم يجب أن يصبح البابا، فلا ينزل عليهم إلا الشيطان.

ثم هؤلاء الكرادلة تحتهم البطارقة ثم القساوسة إلى آخر المؤسسة الدينة، فأقاموا مؤسسة متكاملة، فالأول عنده جيش وأعوان وجنود وضباط ورتب ونقيب وعريف، وهذا نفس الشيء عنده قساوسة ورتب.

فتنظمت المؤسسة الدينية وكان على رأسها البابا، وتجد في التاريخ الأوربي والتاريخ الروماني قوة وسلطة هذه المؤسسة، وللأسف نحن في بلادنا نترك تاريخنا وندرس التاريخ الأوربي وتاريخ الروم، فهذا من فوائد السيئات أن تعرف كيف كان يعيش هؤلاء الناس.

(1) سورة التوبة، الآية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت