الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولد سنة 570 وبُعث وعمره أربعون سنة يعني تقريبًا في سنة 610 م، وكان النظام الدولي هو: الفرس ضد الروم.
فبمجيء الإسلام أصبح الإسلام قوة ثالثة تجاهد الفرس من جهة وتجاهد الروم من جهة، وثبت ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الفرس زالوا وبقي جهادنا مع الروم. نستعرضه من خلال عناوين رئيسية:
-المرحلة النبوية: الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان جهاده الأساسي ضد المشركين؛ وفعلًا فُتحت جزيرة العرب وجاء عام الوفود وأسلمت القبائل العربية في الإسلام، وبعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ارتدّت كثير من القبائل فجاهدهم أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وكان جهاد المسلمين للمشركين، ثم فُتحت جزيرة العرب وتوطّد الإسلام فيها وتحقّق ثلث الحديث: (تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله لكم) .
اشتبك الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حياته مع الروم اشتباكين؛ اشتباك حصل والثاني كاد أن يحصل وتوفي الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ مؤتة في سنة 8 هـ، وبعث أسامة بن زيد.
ففي مؤتة حصل اشتباك مع الروم، وبعث أسامة جهّزه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليشتبك مع الروم وتوفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأنفذه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-.
-مرحلة الخلفاء الراشدين: في الكورس الماضي في 21 شريطًا شرحت لكم بالرسم كيف تمدّدت الدولة في مرحلة النبوة ثم في خلافة أبي بكر ثم في خلافة عمر، وأختصر هنا لضيق الوقت، فأقول باختصار في مرحلة الراشدين عمومًا كان الاشتباك ضد الفرس وضد الروم، أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أنفذ بعث أسامة وأخذ جنوب الشام (الأردن ونصف فلسطين) ، ثم توفي أبو بكر -رضي الله عنه-.
وفي المرة الماضية حصل خطأ، بداية غزو الفرس كان في عصر أبي بكر الصدق، وأنا قلت أحد الأشرطة أنه كان في عصر عمر أو في عصر عثمان ونبهني أحد الإخوة، فالصراع مع الفرس بدأ في عصر أبي بكر، وانكسرت شوكتهم الأساسية في عهد عمر، وبقي كسرى فارًا.