وأنا أذكر الآن ما بقي في ذهني وفي الكتاب نرجع للأبحاث -إن شاء الله-.
ثم بعد قسطنطين جاء الأباطرة وقسّموا الإمبراطورية الرومانية إلى أربعة اقسام، ثم آلت في النهاية إلى قسمين، فبدأ يتبلور تقسيم الروم إلى: الروم الشرقيّون وعاصمتهم القسطنطينية، والروم الغربيون وعاصمتهم روما.
ثم حصل شيء مهم في تاريخ الروم لأنه شكَّل جنسًا جديدًا في الروم، وهو أنّه من وسط آسيا وبحر قزوين حصلت هجرات بشرية، فأحيانًا تحصل غزوات فتصير هجرات بشرية كبيرة، دفعات تتبعها دفعات، فوصلت قبائل من وسط آسيا عبر الاتحاد السوفييتي أُسميت في التاريخ بالبرابرة، ومنهم قبائل الفايكنغ الذين تُصنع حولهم الروايات والأفلام ويصوَّرون أنهم طوال عراض يلبسون جلود الدبدبة ويحملون الفؤوس.
فمن وسط آسيا حصلت هجرات بشرية كبيرة فمرّوا بحوض نهر الفولغا في روسيا وصلوا إلى الدنمارك، وإلى الآن يُعتبر سكان الدنمارك والنرويج وهولندا وهذه المناطق من نسلهم، ثم عبروا البحر إلى شمال ألمانيا، ثم بدأوا الغزوات على شمال الإمبراطورية الرومانية للحصول على الغنائم.
وهم كانوا قبائل محاربة شديدة البأس جدًا، حتى كان عندهم طقوس حربية شديدة جدًا، وكان الذي لا يموت في الحرب لا يمكن أن يموت في الفراش فتجده ينتحر بالسيف، فهم قبائل محاربة.
وهم كانوا قبائل، حتى أن أسماءهم هي التي شكّلت أسماء الدول الحالية؛ فكان منهم الجِرمان (الألمان) ، والتشيك، والسلاف، والفاندال، والقوط الذين سكنوا إسبانيا، والغال أجداد الفرنسيين، والآن تشكلت تشيكوسلوفاكيا من بقياهم، والفايكنغ في الشمال، ثم اختلط هؤلاء وأصبحوا هم الروم الغربيون، ولكن هم أصلًا من أبناء البرابرة في الشمال.
والرومان كانوا مشتبكين مع الفرس فلم يريدوا أن يشتبكوا معهم لأنهم قبائل محاربة شديدة البأس، فأحد الأباطرة الرومان جاء بكبار البربر واتفق معهم أن يعطيهم أوروبا شمال نهر الدانوب، يعني ثلث أوروبا على أن يزرعوا ويسكنوا بدون أن يغزوا الرومان.