فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 348

فسكنوا فترة، ولكن وجدوا أنهم صار عندهم أراضٍ وأماكن فبدأوا يهدّدون الرومان، ثم ظهر منهم ملوك أشدّاء منهم الملك (أتيلا) ، فجعلوا يغزون روما حتى أسقطوها في سنة 476 م، ففي القرن الخامس الميلادي سقطت روما واعتبرها النصارى نهاية العالم.

وطبعًا بعد بناء القسطنطينية أصبح الروم نصارى، وجاء قسطنطين وجمع النصارى وقال لهم أفهموني دينكم هذا، فجاؤوا له بالأناجيل وإذا هي أكثر من 400 إنجيل منسوب للمسيح، فجمعهم وقال لهم أريد إنجيلًا واحدًا، فاجتمعوا في مجمع كنسي وجمعوا لخصوا وأضافوا ثم أخرجوا له إنجيل واحد اسمه إنجيل ( ... ) .

وقالوا له أنه لا يمكن أن نختصره في أقل من أربعة أناجيل؛ إنجيل بطرس، ولوقا، ومتّى، ويوحنا، وحتى أنه كُشفت بعض الأناجيل مثل إنجيل (بارنابا) وفيها بعض النصوص من الحق ولم يعترفوا بها.

فهو وحّد لهم هذه الأناجيل وبدأ (البابا) يتكوّن مع الوقت عند الرومان، وأصحبت روما مع الوقت عاصمة روحية للنصارى، فعندما سقطت اعتبر بعض النصارى أن ذلك اليوم هو يوم القيامة، ولم يصدّقوا.

ولكن بسقوط روما تدافع البربر هؤلاء إلى بلاد أوروبا الغربية وبدأوا يأخذوها بلدًا وراء بلد، ثم تقاسموها على طريقة القبائل، فسكن الوندال جنوب إسبانيا والقوط شمالها، والفرنجة الغال، ثم التشيك في منطقة تشيكوسلوفاكيا، وكذلك الصرب والألبان.

وبعد هذا تزاوجوا وتداخلوا مع الروم، واختلط الروم بالبربر، ثم مع الوقت ترك البربر دياناتهم الوثنية وتنصّروا، ومع الوقت أصبحوا رومًا غربيين، فعندما سقطت روما أصبحت القسطنطينية عاصمة الروم الأساسية، فالقسطنطينية فقدت غرب أوروبا لصالح الممالك فتحولت أوروبا الغربية إلى ممالك قومية.

فالألمان صنعوا ألمانيا، والغال صنعوا فرنسا، والقوط صنعوا إسبانيا فعندما دخل المسلمين إسبانيا كان يحكمها القوط، الوندال كانوا يحكمون جنوب إسبانيا، ولذلك تسمى مناطقهم في جنوب إسبانيا (وندلوس) يعني أرض الوندال، فتحولت عند العرب إلى (الأندلس) . حتى أن بعضهم توجهوا جنوبًا وتزاوجوا مع بربر شمال إفريقيا، فجزء من بربر شمال أفريقيا هم من هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت