فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 348

فدولة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانت في حدود الجزيرة العربية، ودولة أبي بكر وصلت إلى جنوب الشام، ودولة عمر وصلت إلى القفقاس بالإضافة إلى مصر، وفي مرحلة عثمان امتدت الدولة قليلًا في الشرق ثم وقفت الفتوح.

وبعد هذا جاء الأمويون ونقلوا العاصمة إلى دمشق ثم بدأ الأمويون بالفتوح حتى وصلوا إلى الصين واشتبكوا مع الترك، فالراشدون أدخلوا الفرس في الإسلام، والأمويون أدخلوا الترك في الإسلام، فتكوّنت أمة الإسلام من ثلاث عناصر أساسية: العرب والفرس والترك.

ونقف هنا وقفة في الديموغرافيا وهي علم السكان، فمن المفيد أن تعرف التركيب الديموغرافي مفيد، فهو له علاقة بعلم التاريخ وعلم السياسة، كلها علوم متشابكة حتى تفهم ما يجري.

فهنا يوجد العرب في الجزيرة العربية وما حولها، وهنا يوجد الفرس في إيران وما حولها، وهنا في شبه الجزيرة الهندية يوجد العرق الهندي، يعلوه العرق البشتوني، بينها العرق البلوشي الصغير وهو أقرب للعرق الهندي منه للعرق الفارسي، وفوق البلوش يأتي البشتون، وفوق البشتون يأتي الفرس، فخراسان أفغانية وإيرانية، والامتداد الفارسي يدخل في طاجكستان، وفوق الفرس يأتي الترك.

وأرض الترك تشمل تركستان الشرقية التي تحتلها الصين، وتركستان الغربية وهي دول آسيا الوسطى الخمسة؛ تركمانستان وطاجكستان وكازاخستان أوزبكستان وقيرغيزستان، ثم تأتي القفقاس مثل الشيشان فهؤلاء من العرق التركي أيضًا، والأكراد من العرق التركي، والأتراك من العرق التركي.

فلاحظ أن هذه المنطقة المرسومة في شكل قوس تسمى في علم السكان بالقوس التركي، حتى أن الغرب يحسب له ألف حساب، لأن هذا القوس له نفس المراجع الدينية، وأعدادهم كبيرة جدًا بالملايين.

تركيا 60 مليونًا، القفقاس 16 مليونًا، أوزبكستان 27 مليونًا، تركمانستان 14 مليونًا، وكازاخستان 17 مليونًا، وطاجستان 4,5 مليونًا، كاشغر (تركستان الشرقية) 30 مليونًا، وهناك 70 - 80 مليون مسلم صيني غير الترك.

فهذا القوس التركي تحته القوس الفارسي وتحته البشتون وتحتهم البلوش وتحته العرق الهندي، فتقدم الأمويون بهذا الاتجاه وضمّوا العرق التركي والفارسي والهندي إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت