مع العثمانيين ضد الروس وتحالف الروس مع الفرنسيين، وحصل نوع من التنافس بين الدول الصليبية فيمن سيرث أكبر قدر ممكن من الخلافة العثمانية.
وخلال تلك الفترة لم يتركوا الإمبراطورية العثمانية في حالها، بل قبل هذا بكثير كان الإنجليز قد دخلوا سواحل الجزيرة ودخلوا الكويت وأخذوا الهند وباكستان، وجاءت فرنسا في سنة 1830 م وأخذت الجزائر ثم أقاموا محميَّة في المغرب، فبدأوا يأكلون العالم الإسلامي من أطرافه وأبقوا على المركز للعثمانيين.
ثم في سنة 1914 م شعر الأوربيون بسبب حركة الكشوف أن هناك غنائم استعمارية كبيرة جدًا فنظَّموا قانونًا فيما بينهم اسمه (قانون الاستعمار) حتى ينظّم عملية الاستعمار والصراع فيما بينهم، حتى أن التاج البريطاني أهدى أوغندا بما فيها من البشر والسباع للتاج الدينماركي.
ثم نتيجة التصارع على الغنائم وعلى أراضي الدولة العثمانية وعلى المصالح داخل أوروبا انقسم الأوروبيون إلى قسمين وقامت الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918) م، وكانت الدولة العثمانية قد دبّ فيها الماسون ويهود الدونمة بشكل كبير جدًا، وأصبح السلطان العثماني مثل خليفة بغداد أعطوه قصرًا وأقفلوا عليه الأبواب.
ثم الحكومة التي كانت تحكم إستنبول بما فيها من يهود الدونمة تحالفت مع ألمانيا ضد فرنسا وبريطانيا، وفرنسا وبريطانيا أقاموا اتفاقية سايكس-بيكو في سنة 1917 م لتقسيم ممالك الدولة العثمانية. وفي سنة 1917 م تمّ وعد بلفور الذي تضمَّن إعطاء فلسطين لليهود، ومع إعطاء باقي الدولة العثمانية لدول الصليب خطّطوا عمليًا للحملات الصليبية الثانية.
فبهزيمة الألمان في الحرب العالمية أخذ المنتصر أملاك الخاسر فقُسِّمت أملاك الدولة العثمانية بين بريطانيا وفرنسا، فتكوَّنت هذه الدول التي ترونها الآن في الخريطة، حتى انظر إلى حدود ليبيا والجزائر؛ خط مستقيم تم بمسطرة!.
حتى اختلف قبل فترة حكّام البحرين وقطر على بئر نفط، فاقتسموا لاتفاقيات الإنجليز والفرنسيين التي قسمت الإمارات، فبناءً على التقسيم الإنجليزي قسَّموا الحدود، فصاروا قانونًا يُحتكم إليه!.