وكلفه مسؤولية تنسيق العلاقة بين شبكته وجماعة أنصار الاسلام الكردية، وقد قتل دغلس مع بداية الهجوم الأمريكي علي العراق في شهر آذار (مارس) عام 2003. وقد رثاه الزرقاوي بنفسه في أول خطبة ألقاها من العراق، وكانت باسم الحق بالقافلة:
"فكم من الأحباب يا رب اصطفيتهم واتخذتهم من بيننا وحرمتنا من ذلك بذنوبنا اللهم فلا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم وألحقنا بهم."
وان كنت أنسي .. فلا أنسي في هذا المقام اخواننا الشهداء ـ رحمهم الله ـ الذين كانوا معنا في السراء والضراء وصبروا معنا علي لأواء الطريق وعلي رأسهم الأخ الحبيب الغالي الشهيد الحي ـ نحسبه كذلك والله حسيبه ـ أبو عبيدة عبد الهادي دغلس فوالله ما رزئت بمصيبة ـ بعد أن هداني الله ـ بمثل فقد هذا الأخ، هذا الأخ الذي كنت استصغر نفسي أمامه لفرط شجاعته واقدامه وصبره وحسن خلقه.
فعلي مثل عبد الهادي فلتبكِ العيون.
فعلي مثل عبد الهادي فلتبكِ العيون.
فكلما تذكرته تذكرت حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي رواه أحمد وابن حيان، عن ابن مسعود أنه قال:
عجب ربنا من رجلين ... وذكر منهما رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه وعلم ما عليه في الانهزام، وماله في الرجوع، فرجع حتي يهرق دمه، فيقول الله لملائكته: انظروا الي عبدي رجع رجاء فيما عندي وشفقة مما عندي حتي يهرق دمه.
فيوم أن اضطر المجاهدون الي أن يخلوا مواقعهم نتيجة القصف الشديد والمتواصل أبي أن يرجع، وتبايع علي الموت هو وثلة من اخوانه وانغمسوا في العدو نسأل الله أن يتقبلهم.
ماتوا وغُيّب في التراب شخوصهم
فالنسر مسك والعظام رميم
فوالله لقد كان جبلًا من الجبال، وأسدًا من الأسود، وعابدًا من العباد، وزاهدًا من الزهاد، تري الصلاح في وجهه، مسعّر حرب لو كان معه رجال، لا تأخذه في الله لومة لائم، شديدا ً علي أعداء الله، رحيمًا وبرًا باخوانه.
رحمك الله يا عبد الهادي رحمة واسعة، لقد كنت ـ والله ـ الأخ الحبيب والصديق الشفيق، وكنت السمع والبصر.
فوالله ان مكانك مازال شاغرًا .. لا يستطيع أن يملأه أحد، وبفقدك فقدت عضوًا من أعضائي.
وان كنت أنسي فلن أنس ذلك اليوم الذي قلت لي فيه: اني لأدعو لك أكثر مما أدعو لوالدي.