كيف تكون التضحية والفداء في سبيل الله، وكيف يطبق هؤلاء القوم عمليا وصف الله للمؤمنين عندما يقول سبحانه (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر) .
أي شعور سيصيبك أيها المسلم عندما تسمع أحمد الحزنوي رحمه الله يقول قبل 11 سبتمبر بأشهر (اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى) ثم تعلم أنه ضحى بنفسه في سبيل الله وتراه وقد ركب الطائرة ليدك صروح الكفر بجسده الطائر مع إخوانه من المجاهدين، أي صدق في العهد أبلغ من هذا الصدق وأي أساتذة في فن التوحيد هؤلاء الرجال، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا. (( من مقال للأخ الفاضل لويس عطية الله ) )
وهذا يقطع بأن الرافضة هم ألد أعداء الإسلام عبر التاريخ وأن الذين يدافعون عنهم أو يجرون حوارا معهم أو يقولون إنهم لا يختلفون عنا إلا بالفروع ضالون مضلون
وكذلك فإن تحالف الشمال قد تحالف من أعداء الإسلام وهذا كفر صريح وردة تخرج من الملة
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (51) سورة المائدة
إنها تعني التناصر والتحالف معهم. ولا تتعلق بمعنى اتباعهم في دينهم. فبعيد جدا أن يكون بين المسلمين من يميل إلى اتباع اليهود والنصارى في الدين. إنما هو ولاء التحالف والتناصر، الذي كان يلتبس على المسلمين أمره، فيحسبون أنه جائز لهم، بحكم ما كان واقعا من تشابك المصالح والأواصر، ومن قيام هذا الولاء بينهم وبين جماعات من اليهود قبل الإسلام، وفي أوائل العهد بقيام الإسلام في المدينة، حتى نهاهم الله عنه وأمر بإبطاله. بعد ما تبين عدم إمكان قيام الولاء والتحالف والتناصر بين المسلمين واليهود في المدينة. .
وهذا المعنى معروف محدد في التعبيرات القرآنية. وقد جاء في صدد الكلام عن العلاقة بين المسلمين في المدينة والمسلمين الذين لم يهاجروا إلى دار الإسلام: فقال الله سبحانه: (ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا) . .
وطبيعي أن المقصود هنا ليس الولاية في الدين. فالمسلم ولي المسلم في الدين على كل حال. إنما المقصود هو ولاية التناصر والتعاون. فهي التي لا تقوم بين المسلمين في دار الإسلام والمسلمين الذين لم يهاجروا إليهم. .
وهذا اللون من الولاية هو الذي تمنع هذه الآيات أن يقوم بين الذين آمنوا وبين اليهود والنصارى بحال، بعد ما كان قائما بينهم أول العهد في المدينة.