الشيخ ابي مصعب الزرقاوي حفظه الله
الحمد لله مُعِزِّ الإسلام بنصره، ومُذِلِّ الشرك بقَهْرِه، ومُصَرِّف الأمور بأمره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قَدَّرَ الأيام دُوَلًا بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله ..
والصلاة والسلام على من أعلى الله منارَ الإسلام بسيفه.
أما بعد:
فبين الفَيْنَة والأخرى، يقومُ إخواني في القسم الإعلامي، بتزويدي ببعض أخبار المسلمين المتناقلة في وسائل الإعلام المختلفة؛ المرئية منها والمسموعة، وبالأخصِّ أخبار المنتديات، وساحات الحوار الإسلامي، التي غالبًا ما تنقل أخبار المسلمين عامَّة، والمجاهدين خاصة.
وكثيرًا ما كانت تنقطع عني هذه الأخبار بسبب الظروف الأمنية التي أعيش، والتي تجعلني غالبًا في تَنَقُّل مستمر؛ مما يحرمني الاطلاعَ على كثير من أحوال الإخوة المسلمين.
وبعد انقطاع ليس بالقصير؛ يَسَّرَ الله لي في الآونة الأخيرة، أن أتابع بعض الأخبار والردود في بعض المنتديات؛ سواء ما يتعلق بأرض الرافدين عامَّة، أو ما يتعلق بالإخوة في تنظيم القاعدة خاصة.
ومما وقعت عليه عينايَ: مقالٌ للأخ الكبير الشيخ عطيَّة الله، في منتدى الحدث على شبكة الإخلاص الإسلامية، (جزى الله القائمين عليها خيرَ الجزاء) ، وكان المقالُ يتضمن ردًّا من الشيخ عطيَّة الله، على بيانٍ سابق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، بشأن انسحاب القوات الإيطالية من العراق، على لسان رئيس وزرائها بيرلسكوني.
فكان لي بعضُ الوَقَفات مع هذا المقال:
1 -مما يحسُن بيانه ابتداءً أن يعرف الإخوة _وهذا ليس من باب التواضع -عَلِمَ الله - بل هو حقيقة وواقع _؛ بأن الأخ عطيَّة الله هو أخ كبير لأخيكم الصغير، وأنه أيضًا هو الشيخ لا أنا، فما أنا إلا رجل من رجالات المسلمين، وجندي من جنود هذا الدين، زللي وخَطَلِي أكثر من صوابي، نسأل الله أن يُمَسِّكَني بالإسلام حتى ألقاه، وأن يختم لي بالحسنى.
فشتَّان بين من قضى شطرًا من عمره في اللهو والمعاصي، وبين من نبتت لحيته، واشتد عوده في أرض الجهاد.
2 -ما قلته سابقًا متعلق بما سأقوله لاحقًا؛ وهو أن يعلم الإخوة بأن الأخ الكبير عطية الله ممن كانت له تجارب سابقة في عِدَّة ساحات جهادية، مما أَكْسَب الرجلَ -نحسبه والله حسيبه، و لا نزكي على الله أحدًا- خبرةً ثريَّة، وتجربة ناضجة، وبُعْدَ نَظَرٍ في مآلات الأمور، تؤهله بأن يُدْلِيَ بدَلْوِه، ويبديَ ما يعتقد في النوازل التي تواجه الجهاد والمجاهدين.