الملائكة مردفين) ' ويقينا منه صلى الله عليه وسلم بهذه العبودية لله عز وجل ' كان واثقًا بالنصر مطمئنًا إلى أن العاقبة للمسلمين ' ثم قارن مظهر هذه العبودية التى تجلت في موقفه صلى الله عليه وسلم ونتائج ذلك ' مع مظهر ذلك الطغيان والتجبر الذى تجلى في موقف أبى جهل حينما قال:
لن نرجع حتى نرد ماء بدر فننحر الجزر ونطعم الطعام ونسقى الخمر وتعزف علينا القيان ' وتسمع بنا العرب و بمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا ' ونتائج ذلك التجبر و الجبروت ... !
لقد كانت نتيجة العبودية و الخضوع لله تعالى عزة قعساء ومجدًا شامخًا خضع لهما جبين الدنيا بأسرها ' ولقد كانت نتيجة الطغيان و الجبروت الزائفين قبرًا من الضيعة و الهوان أقيم لأربابهما حيث كانوا سيتساقون فيه الخمر وتعزف عليهم القيان ' وتلك هى سنة الله في الكون كلما تلاقت العبودية لله خالصة مع جبروت و طغيان زائفين (فقه السيرة)
حيث قال لهم بعد الدعاء أبشر بالفرج واختار عددا منهم وقادهم ثم حاول فكل الحصار وقاتل ومن معه بضراوة واستطاعوا بفضل الله تعالى فك الحصار عن إخوانهم وكذلك عن أنفسهم واستطاعوا الخروج من هيرات إلى قندهار في حوالي ثلاثمائة سيارة ونجاتهم
الحي الذي لا يموت ووصلوا إلى قندهار بسلام حماهم من قال لموسى وهارون عليهما السلام
{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} (46) سورة طه
وقد ضرب البيت الذي كان فيه بقذيفة كادت تودي به فكسرت أضلاعه وأصيب بجراح بالغة ثم عافاه الله تعالى منها، ثم خرج سرا وجماعته إلى باكستان وهو يبكي على فراق الجهاد وأهله في أفغانستان،
هكذا فلتكن الرجال